أخاف أن أتكلم!

0

كنير عبدالله

أحد أنواع العنف التي تمارس ضد النساء العاملات هو التحرش الجنسي من قبل الرجال، وأمام هذا التصرف لدى المرأة موقفين، أمّا السكوت، أو الكلام، ونتيجة الموقفين ولأسباب عديدة تكون المرأة هي ضحية.

أخشى أن أتكلم! جملة نطقتها امرأة عاملة في إحدى الدوائر لأنها تتعرض إلى التحرش الجنسي من قبل مديرها في العمل وهو متزوج وصاحب عائلة، حيث يطلبها للحضور الى غرفته بسبب أو بدون سبب ليتحرش بها ويطلب منها الارتباط معه بعلاقة، ورغم أن هذا التصرف يزعج المرأة هذه ويكرهها في عملها، إلا أن خوفها من أن تخسر عملها وأيضا خشيتها من أن يسبب لها الكلام في الموضوع مشاكل عائلية كبيرة فقد اختارت السكوت واستسلمت لطلبات مديرها، وهذا سبب لها حالة من الهلع والخوف والخيبة وتأنيب الضمير.

سكوت النساء أمام هذه التصرفات التي زادت في السنين الماضية له أسباب كثيرة، منها الفضيحة والقال والقيل، حدوث مشاكل عائلية واجتماعية، خسارة الأطفال، عدم وجود ملاذ آمن ومأوى، عدم تصديق كلامها، ضعف الحالة المعيشية والحاجة إلى العمل..إلخ

ولكن هل يعني هذا أن ترضخ المرأة لرغبات شخص غير مسؤول ومستغل؟ السكوت ليس حلاً، لأن المسؤولية وجو العمل له بيئة وقانون خاص به، والخوف من الكلام وفضح المقابل المتحرش ليس فقط تشجيع لاستمراره في استغلالها وغيرها، بل ويسبب زيادة الحالة هذه والتغاضي عن هؤلاء الأشخاص الذين يعتبرون مذنبين ومستغلين بعملهم هذا.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!