تنورة قصيرة في الشورجة

0

بغداد – يلا

ليست معروفة هوية هذه الفتاة التي دخلت سوق الشورجة القديم، وسط بغداد، الأسبوع الماضي بتنورتها القصيرة هذه، لكنها صارت أشهر من نار على علم لأن خروجها من السوق تطلب حضور ٦ دوريات من شرطة النجدة.

قلنا لكم إن هويتها ليست معروفة، لكن ما قامت به صار معروفاً، وسيصبح مادة للجدل المتناقض في وسائل التواصل الاجتماعي.

لمن لا يعرف الشورجة، فهو المركز التجاري الشعبي الأكبر في بغداد، وربما في العراق، حيث يضم أقدم وأكبر المحال التجارية التي تبيع وتستورد مختلف البضائع، من الأغذية إلى الملابس إلى المواد الكهربائية، ويعمل فيه آلاف الشغيلة، من بينهم الحمالون.

في وقت ذروة السوق، دخلت هذه الفتاة، التي قيل إنها تعمل صحافية ميدانية. ما هي إلا دقائق حتى تجمع حولها الرجال. نقول الرجال لأنهم يشكلون الغالبية الساحقة ممن يتواجدون في هذا المكان.

الآن من السهل توقع ما حدث تلك الظهيرة بين الفتاة بتنورتها القصيرة، وجمهور الرجال الذين لم يعتادوا على هذا المنظر من قبل. أحد الأشخاص الذين شاهدوا الفتاة يقول “إنها المرة الأولى التي تحضر فيها فتاة بهذه الملابس في تاريخ الشورجة”.

أوه.. في تاريخ الشورجة؟! قد تكون هذه الجملة مبالغ فيها، لكنها حقيقية في العقود الأخيرة، فذكريات العراقيين عن نساء يرتدين تنورات قصيرة في مثل هذه الأماكن تعود إلى السبعينات وقبلها.

لذلك، فإن ذاكرة الأجيال الجديدة لا تعمل مع هذه المشاهد، المعالج الصوري للثقافة العامة السائدة لا يعمل مع نظام التشغيل الجديد للمجتمع.

اعتقد إنه ليس لدينا الوقت الكاف لنشرح ما هو نظام التشغيل الجديد للمجتمع، لكنه مكون من تأثيرات مختلفة أهمها الحروب، والأزمات السياسية وداعش وقبلها القاعدة، والحبل طويل ليكون بالفعل “على الجرار”.

الآن، دعونا نشرح ما قامت به صاحبة التنور القصيرة:

السيناريو الأول: إنها تعرف الشورجة، ليست المكان المناسب لارتداء تنورة قصيرة، حتى لو ارتدت “تي شيرت” محتشم، ووضعت سماعة الهاتف لتسمع ربما أغنية عراقية هابطة، وهي تفكر في تلك اللحظة بأنها ستحصل على الشهرة في “يوتيوب” و”انستغرام”.

ربما يكون ذلك صحيحاً، لكن حتى في هذه الحالة، الرجال لا يتحملون ساق المرأة وهي مكشوفة، ولابد لهم أن يحرقوها بالنظرات التي تشبه رمقة عين الفهد إلى الأرنب الفريسة، ومن ثم إطلاق الجمل الإيحائية التي تتطور بذائتها كلما طالت مدة بقاء الفتاة، لتأتي النهاية بالتحرش الجسدي.. قد يقوم أحد ما برفع تنورتها من أجل أن يضحك الجميع ويلتقط الصور.

السيناريو الثاني: إنها تعرف أن الشورجة ليست المكان المناسب للظهور بتنورة قصيرة، حتى لو وضعت سماعة الهاتف كإجراء احترازي من سماع ألفاظ التحرش، وفقاً لهذا السيناريو فهي على يقين بتعرضها للتحرش، لكنها أصرت على فعل ذلك لإظهار كم هو مجتمع الرجال في العراق لا يستطيع تحمل امرأة بتنورة قصيرة تتمشى في الشارع. أرادت أن تكشف ما هو معروف وبديهي.

المعروف والبديهي ليس بالضرورة أن يكون إيجابياً، وفي هذه الحالة سيكون ظاهرة مرضية وغير سليمة أن يكون الرجال العراقيون جاهزون للتحرش والتحول إلى حيوانات مسعورة.

السيناريو الثالث: ربما هذه الفتاة، التي تعرف الشورجة بأنها ليست المكان المناسب لارتداء التنورة القصيرة، بأنها المكان المناسب لشراء تنورة أخرى جديدة من “السوق العربي”، وهو سوق الملابس المعروف. لذلك كان بإمكانكم أن تدعوها وشأنها لتشتري – ربما – تنورة أكثر طولاً.

مهما كانت الحقيقة عن السيناريو الحقيقي، فإن مشكلة التحرش أمر مشين لا بد من حله، وهذا الحل ليس على عاتق النساء لوحدهن، وبالضرورة ليس على عاتق صاحب التنورة القصيرة.

أنتم ما رأيكم.. اكتب ما تراه عن هذه القصة في صفحة يلا على فيسبوك

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

Loading Facebook Comments ...

بدون تعليقات

  1. المغترب يقول

    وحتى لو كانت تجهل المكان ولاتعلم شي عنها تبقى هي وسيله من احدى الوسائل التي نقلت صورة واضحة عن طبقة المجتمع الموجود في هذا المكان رغم انه شكي الكبير بتمثيل الحالة والتنسيق مع المصور اذا حللنا الصور النقطة الاولى الي نركز عليها لماذا لاتظهر وجه الفتاة في كافة الصور المنتشرة اكثر من صورة انتشرت ولكن جميعها مخفية من الوجه ومع استخدام القبعة الزرقاء لمساعدة اخفاء الوجه ويبان ان المصور تم بالتنسيق مع الفتاة لتنشر في مابعد ونقل صورة عن الموضوع
    اذا اخذنا الصورة الاولى طريقة اللبس والتنوع في الالوان الفسفورية لامعة لجذب نظر الرجال كون طبقة المجتمع هناك يشكل غالبية من الذكور اما التصوير من خلف وزاوية جيدة لجمع مجموعة من الرجال في صورة واحدة وتوضيح تركيزهم للفتاة ومشيرا الى اصبع الابهام للفتاة مؤشر على طريقة كانها تحاول اعطاء ايعاز للمصور بانه حان وقت التقاط الصورة المناسبة ومؤشرة الى الخلف وتعلم بوجود المصور في الخلف .
    اما الصورة الثانية نلاحظ وقوفها اما عربة حمل مواد خاصة بالعمال الذين يعملون هناك واظهار شعرها وجعلت ظهوره في الامام مباشرة في الغالب النساء لايستخدون هذه الحركة في الاسواق والاماكن العامة الا في حالة جذب نظر شخص ما وذلك يبين لنا تمثيلها واستخدام هذه الحركة .
    اما التقاط الصورة في مكان يوضح عشوائية المكان وتواجد واظهار عربة الحمل وبالاضافة اخفاء وجهها في القبعة الظاهرة في الصورة بحجة النظر الى الموبايل يبرز تمثيل الحركة والصورة التقطت بتوجيه مباشر منها وتنسيق مسبق.
    الملابس والوان
    لو كانت الفتاة من فتاة المعروفه باهتمامها في الموضة وتعودها الى لبس تنورة قصيرة او الاناقة التي ظاهرة في الصورة لكانت تعلم في اختيار الملابس وتنسيق الالوان واختيار نوعية الملابس على الموضة لان اذا في حال تصنيف انواع الملابس المستخدمة من قبلها في الصور تكون كالتالي
    القبعة زرقاء ذات نقشات انثوية بعمر المراهقة
    الكنزة خضراء وبلون زهري فسفوري من نوع الذي تستعمل كازياء الخاصة بمدارس الثانوية.
    وتنورة لون زرقاء بدرجة عميقة وغالبا تستعمل في السهرات الليلية او في المدارس الثانوية من فوق ستريج نسائي خفيف.
    الحذاء بيضاء شبه رياضية وليست كالاحذية التي تستخدم في المدارس ولا في الخروج الى سوق او زيارة مكان ما .
    الحقيبة سوداء رسمية غالبا تستخدم مع لبس الفساتين السهرة او اللبس الرسمي النسائي .
    اذا جمعنا الالوان واختيار النوع الملابس نجد عشوائية غير اعتيادية في التنسيق واختيار الانواع يوضح عدم تعود هذه الفتاة الى لبس ملابس في هذه الطريقة وواضح انها ليست كالمعتاد بلبسها هذه الملابس .
    واذا كانت كل هذه النقاط بالصدفة في الصور لماذا الحاضرين الاخرين لم يقوموا بتصوريها طبعا المعروف في داخل المجتمعات العراقية عدم تقبل المجتمع بتصوير النساء في الاماكن العامة واذا فرضنا ان التصوير من العامة المارة هناك ، رغم شكي الكبير للتمثيل ولكن من المحتمل ايضا تكون فتاة اجنبية عن المنطقة او لاتعلم شيئا عن المنطقة والمجتمع هناك بالاضافة الى كونها ليست جيدة باختيار الملابس وتنسيق الالوان .

  2. عباس يقول

    اعتقد هذه مجرد دمية وليست فتاة حقيقية وصاحب الصور له غرض ما لان اذا كانت حقيقية لماذا لم تظهر صور اخرى او مقطع فديو للفتاة وهي تمشي !

  3. MK4REALL يقول

    والله ما اعرف شكول بس صاحب المقال سخيف جداً بان يصف الشاب/الرجل العراقي بهيج صفات
    وهاي البنيةمو بالمكان المناسب وبس
    مو تروح تكتبلي سيناريوهات وافلام ومسلسلات
    حبي انت عايش بالعراق
    تعريف العراق : بلد ما شاف غير الحرب والقتل والدماء وهو ايضاً مصنع الموت والشهداء

    يعني اني برأيي البنية هي اللي جانت بذيئة وعديمة اخلاق حتة تطلع بهيج لبس

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Comment moderation is enabled. Your comment may take some time to appear.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!