دوماً يهدّدني بالطلاق

0

كنير عبدالله 

الطلاق في المجتمع الكردي له جانب غير مقبول، ولكن بسبب عدم التوافق وقبول الآخر يعتبر الاختيار الأخير لحسم المشاكل بين الزوجين، وأحياناً القرار من طرف واحد وبدون تحليل النتائج يكون سبباً في انتهاك حقوق الطرف الآخر ويعقد المشاكل أكثر وأكثر.

دوماً يهددني بالطلاق! هذا تعبير امرأة تعاني من مزاجية زوجها وبحثه عن المشاكل بعد أن عاشت معه حياة طويلة حيث أن إعادته تلك الكلمة(سأطلقك) أمامها دوماً وبدون التفكير في مشاعرها وحده كفيل ان يحسس الزوجة  بالإهانة، والهموم والانزعاج.

إستخدام كلمة الطلاق من طرف واحد واستخدامه بشكل يومي وكعادة له أسباب كثيرة (تسلط العقل الذكوري، البيئة التربوية الغير صحيحة، عدم استيعاب العلاقات الإنسانية، انخفاض المستوى الثقافي، التبرير الذاتي، استغلال الدين والشريعة، غياب القانون والمساءلة).

الطلاق ليس الحل الغير مناسب دائماً، لأن الإنسان مثلما يقرر الزواج برغبته وبحرية كاملة، فليلجأ إليها اذاً عندما تنعدم شروط الحياة السعيدة والمناسبة معاً بين الزوجين و ينعدم الاحترام، لأن الانفصال حينها أيضاً يكون الحلّ الأنسب لإنهاء حالة الكره والمشاكل و الألم، وحتى يعيش الأطفال في جو هادئ ويتربّوا تربية صحية ومناسبة، بشرط أن يكون باتفاق الطرفين وبكل حرية، لا أن يستخدمه أحدهما كسلاح تهديد يشهره في وجه الطرف الآخر كلما أراد.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!