Find anything you need on Yalla

في اليوم العالمي للمرأة: ناشطات عراقيات يعملن لإنتزاع حقوقهن من مجتمعهن الذكوري

0

امل صقر – يلا/ بغداد

“يفترض بالمرأة العراقية أن لا تحتفل بهذا اليوم”، هكذا بدأت عضو جمعية نساء بغداد نادية جعفر حديثها لـ يلا  وتضيف “المرأة العراقية تعيش مأساة حقيقة، مالذي فعلناه للنساء الايزيديات اللاتي مازلن يغتصبن على أيدي عناصر تنظيم داعش؟ مالذي فعلناه من أجل المرأة النازحة التي هربت من هول المعارك لتواجه الإغتصاب والقتل في المخيمات؟ ماذا فعلنا للأرامل؟”

مع كل هذا نادية عندها أمل، لأن كما تقول “على الرغم من كل معاناتها، الآن هناك قصص نجاح لنسوة يحفرن بأظافرهن الصخر لتحقيق أحلامهن، الطريق صعب جداً وأُحيي المرأة العراقية في هذا اليوم على صبرها ومقاومتها”.

بينما تقول عضو رابطة المرأة العراقية هيفاء الأمين لـ يلا “اليوم يفترض أن يكون محطة لمراجعة واقع المرأة العراقية وما حققته خلال السنوات الأخيرة، إلا أن هناك ضعف واضح وقصور كبير في تطبيق المواثيق والقرارات الدولية المتعلقة بصنع القرار ودور المراة في ذلك وكذلك دورها في تحقيق السلام الأهلي، لذلك نحن أمام مسيرة طويلة من العمل والنضال من أجل المطالبة بحقوقنا وأولها المساواة في الحقوق والتشريعات القانونية بين الرجل والمرأة “.

عضو مجلس النواب سروه عبد الواحد وجهت من خلال يلا رسالة الى البرلمان العراقي بضرورة أن يكون صارم في سن وتشريع القوانيين التي تنصف المرأة العراقية وأضافت إن “المرأة العراقية تعاني العديد من المشاكل والتحديات ووضعها مزري، ومع الأسف مازلنا نعاني داخل مجلس النواب من عقليات مغلقة مسيطرة على المجلس، فيما يخص القوانين المتعلقة بالمرأة، وهي تعمل على تعطيلها”.

وتضيف عبد الواحد “بيئة المساواة في الحقوق بين المرأة والرجل غير موجودة لأننا نعاني من سيطرة الأحزاب الدينية التي باتت تفرض سيطرتها على كل مفاصل الحياة وبالتالي ليس من مصلحتها تحقيق مثل هذه المساواة، ولكن أعتقد بأننا كنسوة يجب أن نكون متصالحات مع أنفسنا ونعمل على توفير هذه الأرضية من خلال عدم السماح لتلك الأحزاب بأن تسيرنا”.

وتجد عضو مجلس إدراة النقابة الوطنية للصحفيين العراقيين، الصحفية افراح شوقي إنهن يحتفلن باليوم العالمي للمرأة وفي داخل قلوبهن غصة ألم، بسبب جميع القصص المرعبة التي تحيط بواقع المرأة العراقية اليوم، وتقول شوقي لـ يلا “بالرغم من الألم الذي تخلفه معاناة المرأة العراقية إلا إننا نجد في تلك المعاناة مدعاة للعمل أكثر حتى نعوض مرارة الحزن، وكي نتمكن من إبراز دور المرأة المبدعة الخلاقة لأنها ذات قيمة عليا في المجتمع العراقي”.

وتوضح شوقي أنهم يواجهون العديد من المعوقات، مثل “تدخل وجهات نظر عقيمة صادرة من بعض الأحزاب الدينية التي تحاول أن تحجم  دور المرأة بنظرة قاصرة لعملها، من خلال إطلاق دعوات للمرأة للبقاء في البيت وغيرها من الدعوات التي تحجم فكرها وثقافتها، لذلك أعتقد بأن المرأة تحتاج الى تشريعات وقوانين ساندة، وكذلك لابد من تحشيد آراء النسوة الناشطات من أجل إنتزاع حقوقنا وأن لا ننتظر أن نُمنح تلك الحقوق لأن ذلك لن يتحقق”.

ولا تختلف وجهة نظر عضو منتدى الإعلاميات العراقيات، الإعلامية والناشطة المدنية ضحى المفتي، عما قالته بقية الناشطات إذ تقول لـ يلا “نحن نطمح الى أن يبرز دور المرأة العراقية سياسياً لأننا نملك الكفاءات لتحقيق ذلك، ونحن قمنا بنشاطات عدة للتأكيد على توسيع الكوتا النسوية وضرورة أن تأخذ المرأة حيزاً أكبر في عملية صنع القرار لأن ذلك من شأنه أن يعزز من دورنا كناشطات نسعى لتوفير سبل العيش الكريمة للمرأة العراقية وجعلها تحظى بما تحتاج اليه من تشريعات وقوانين تضمن حقوقها المجتمعية”.

سكرتير عام الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان في العراق محمد حسن السلامي يقول لـ يلا “المرأة العراقية في هذا الظرف العصيب المتمثل بالصراع العسكري بمعنى العنف الذي يمتد في العديد من مناطق العراق، لا نجد لها أية مشاركة فعلية في صنع القرار ومعالجة ذلك الظرف، ويبدو أن السبب في ذلك يعود الى وجود منهج لدى القائمين على إدارة الدولة بعدم إشراك المرأة بفاعلية في العملية السياسية على الرغم من أن المرأة هي أكثر من يعاني في هكذا ظرف”.

ويوضح سلامي “إن تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة لا يمكن أن يتحقق دفعة واحدة، لوجود معوقات مجتمعية وفكرية وتاريخية وحتى دينية، ولكننا نعول على ثقافة المجتمع لتحقيق تلك المساواة تدريجياً” ويقول مع ذلك، تحقيق المساواة بين الجنسين “ليس بمستحيل”.

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!