Find anything you need on Yalla

مكاتب التشغيل في بغداد واجهة للإتجار بالبشر والقضاء رصد ١٥٢ قضية إتجار خلال عامين

0

امل صقر – يلا /بغداد

مكاتب التشغيل في بغداد واجهة للإتجار بالبشر والقضاء رصد ١٥٢ قضية إتجار خلال عامين

أغلقت السلطات الأمنية في بغداد مكتبين لتشغيل الأيادي العاملة بعد أن ثبت تورط أصحابها في عمليات إتجار بالبشر. حيث يتم إستدراج الشباب بدعوى تشغيلهم، إلا أن التحقيقات أثبتت بيعهم مسبقاً لمافيات خارج البلاد بهدف إستعبادهم وإجبارهم على العمل دون مقابل أو إستغلالهم جنسياً أو للإتجار بأعضائهم ثم قتلهم.

ويقول المشرف العام على جهاز الشرطة المجتمعية في وزارة الداخلية العميد خالد المحنا لـ يلا، “إكتشفنا  بعد التحري وجود مكتبين حتى الآن وقمنا بغلقهما وهما يقعان في منطقتي الكرادة والكاظمية ونعمل على مراقبة ورصد بقية المكاتب المثيلة من قبل مديرية الشرطة المجتمعية”.

ويضيف “هناك مديرية خاصة لمكافحة الإتجار بالبشر في العراق وهي واحدة من تشكيلات وزارة الداخلية، لكن الذراع التنفيذي للعديد من الظواهر السلبية في المجتمع ومنها الإتجار بالبشر، هو جهاز الشرطة المجتمعية ونحن نحاول تثقيف المجتمع  بقضايا الإتجار بالبشر والوسائل المستخدمة للتغرير بالشباب من كلا الجنسين واستدراجهم بهدف الإتجار بهم”.

بالرغم من أن قانون الإتجار بالبشر قد أقر في منتصف عام ٢٠١٢، إلا أنه لم يتم العمل به إلا في بداية عام ٢٠١٤ حيث تم رصد أول حالة إتجار بالبشر كان ضحاياها من الأطفال الرضع غير الشرعيين، إذ يتم ووفقاً للسلطات القضائية “بيعهم عن طريق قابلة مأذونة من أُمهاتهم، ليتم إعادة بيعهم لغرض التبني أو المتاجرة بأعضائهم”.

يقول الناطق بإسم السلطة القضائية عبد الستار البيرقدار لـ يلا أن “محكمة الإتجار بالبشر حققت في (١٥٢) قضية إتجار بالبشر خلال عامي ٢٠١٤ و ٢٠١٥ الذي شهد إرتفاعاً ملحوظاً في عدد قضايا الإتجارالمطروحة في ساحات القضاء”.

وبين البيرقدارلـ يلا بالأرقام أعداد قضايا الإتجار في العراق وعدد ضحاياها والأحكام الصادرة حيث قال “تم خلال العامين الماضيين إحالة (١٥٢) متهماً بقضايا إتجار وعدد الضحايا الذين تم تخليصهم كان (٤٧) شخص، بينما بلغ عدد قضايا الإتجار التي صدرت فيها أحكام (٤٦) قضية ومازال التحقيق جارياً بـ (٢٦) قضية أُخرى”.

وأكد بيرقدار أن “القضاء يعمل مع الجهات التحقيقية على مكافحة الإتجار بالبشر داخل العراق، علماً أن المتهمين بهذه القضايا يواجهون أحكاماً بالحبس المؤبد او الإعدام”.

العام الجاري شهد في بدايته الإعلان عن إلقاء القبض على عصابة إتجار بالبشر، إحتجزت (٣٩) بنغلاديشياً بهدف إبتزازهم والإتجار بهم ووفقاً لبيان صادرعن المركز الإعلامي للسلطة القضائية إطلعت يلا عليه تبين أن “العصابة مكونة من بنغلايشيين وعراقيين يعملون بعد جلب العمال البنغلاديشيين الى البلاد، على إحتجازهم في منزل في منطقة الكرادة وسط العاصمة بغداد. علماً بأن العصابة كانت تتقاضى ألفي دولارعن كل شخص من ذويهم مقابل تشغيلهم في العراق”.

وكشفت الجهات الأمنية التي داهمت مكان الإحتجاز أن “الضحايا كانوا موزعين على غرف المنزل وبدت عليهم آثار التعذيب وكانوا يتناولون وجبة واحدة فقط خلال اليوم وقد تم إحتجازهم لمدد تتراوح بين ١٠ و٤٠ يوم”.

من جانبها إنتقدت عضو لجنة حقوق الإنسان البرلمانية الدكتورة اشواق الجاف قانون الإتجار بالبشر ووصفته بالهزيل وقالت لـ يلا أن “برلمان إقليم كردستان بصدد إصدار مسودة قانون جديدة بهدف إقرارها وذلك لأنه، بعد دراسة قانون الإتجار بالبشر الصادر عن الحكومة الإتحادية في بغداد، تبين بأنه يحوي الكثير من الثغرات التشريعية”.

كما انتقدت الجاف أداء الجهاز التنفيذي للقانون وبينت بأنه “حتى الآن ليس بالمستوى المطلوب الذي نستطيع أن نقول بأنه من الممكن أن يحد من الإتجار بالبشر في العراق”.

وتقدر تقارير منظمة العمل الدولية ومقرها جنيف، عدد ضحايا الإتجار بالبشرفي العالم بعشرين مليون شخص.

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!