يرغمني على الزواج!

0

كنير عبدالله

الزواج في حياة الإنسان أحد أهم المراحل الحساسة والذي يحتاج إلى رغبة ورضا وحاجة الطرفين، وتدخل أي طرف ثالث فيه يسبب حصول مشاكل عائلية وإنسانية.

يرغمني على الزواج! معاناة فتاة من تصرف شقيقها الذي يحاول إرغامها على الزواج من أجل مصلحته الشخصية ورغباته الخاصة، ومن أجل زواجه هو من الفتاة التي يحبها، أي بطريقة ( كصة بكصة) كما يسمونها باللغة العامية أو (مبادلة)، وهي عبارة عن زواج فتاة من شقيق الفتاة الأخرى التي ستكون هي زوجة لأخيه وهذه الظاهرة لاتزال سائدة في المجتمعات الشرقية.

في أكثر حالات الزواج هذه تجد إحدى الأطراف غير راضي عن الزواج ولكنه يرغم عليه من قبل العائلة في سبيل تسهيل الزواج للأخ، وأحيانا يصل إلى تزويج فتاة رغما عنها ليتم زواج ابن عمها من شقيقة العريس، وهذه الحالة نجدها غالبا في القرى والأرياف.

الفتاة في قصتنا هذه مرغمة على الزواج، رغم أنها ترغب في مواصلة دراستها والحصول على الشهادة الجامعية، ولكن.. ما بيدها حيلة، وتشعر بانتهاك حقوقها والخيبة والخوف من المستقبل وتشعر بالاضطراب النفسي، حتى إنها تفكر في الهروب من البيت وأحيانا يخطر لها أن تنتحر وتنهي حياتها.

إن ظاهرة إرغام الفتاة على الزواج في سبيل زواج شقيقها أو أي رجل من عائلتها قد يصل أحيانا إلى مراضاة أبناء العم كما ذكرت سابقا، له أسباب كثيرة منها: المجتمع الذكوري وتسلط الرجل في المجتمعات الذكورية، العادات والتقاليد، الضعف المعيشي حيث تعجز العائلة عن تحمل مصاريف الشاب للزواج فتزوج الشقيقة  كبديل عن المصاريف.

إن هذه الظاهرة مهما كانت الأسباب والظروف والمجتمع هو انتهاك لحقوق الإنسان وخالي من كل الاعتبارات، لأن عملية الزواج يجب أن يبنى على أساس الحب والتعارف المسبق والتفاهم والتوافق، وبعيد عن تدخل العائلة أو أي طرف، وعكس هذا ستخلق مشاكل عديدة ومختلفة وغالبا يؤدي إلى التفكك الأسري والانفصال.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!