يقرر مصيري!

0

كنير عبدالله

تقرير مصير الإناث داخل العائلة من قبل الذكور وسلب إرادتهن أصبح الشكل الطاغي داخل أكثر العوائل، مما عقد العلاقات بين الأفراد وخلق مشاكل مختلفة وجعل من الإناث ضحية باستمرار، وينتظرهن مستقبل مجهول وسيء وربما التعرض للعنف الأسري.

يقرر مصيري! مشكلة فتاة شابة تعاني من تدخل شقيقها في حياتها باستمرار ويفرض عليها آراءه، يمنعها من زيارة صديقاتها وقريباتها أو الخروج للتسوق أو للسفرات والرحلات، بل وحتى يتدخل في طريقة ارتداء ملابسها، ووصل الأمر إلى قراره بتزويجها حسب رغبته ممن يريد وليس ممن تريد هي أو تحب، هذا حول حياة الشابة إلى جحيم وأصيبت بالتشاؤم والكآبة وتفكر مرات كثيرة بالانتحار للخلاص من حياة فرضت عليها.

تقرير مصير الإناث في العوائل من قبل ولي الأمر سواء كان الأب أو الشقيق له أسباب كثيرة منها، الخشية من المجتمع والأقارب، التسلط الذكوري، فرض الذات، اعتبار الأنثى إنسان من الدرجة الثانية، عدم استقلال الأنثى ماديا، التخلف الإجتماعي، غياب وعي الأفراد في المجتمع، أيضا زيادة وسائل التواصل الإجتماعي وتأثيرها على العقل والتسلط الذكوري.

ولكن هل هذا يعطي الحق للرجل أن يقرر مصير الأنثى ويسلبها حريتها وإرادتها؟ بالطبع لا..

لأن الإنسان هو الوحيد المسؤول عن حياته وحرية العيش والقرار وكل خطوة يخطوها في حياته هو المسؤول الأول والأخير عنها وعن نتائجها مهما كانت.

العائلات إذا لم تلتفت لهذه الظاهرة واستمرت في إنتهاك حقوق الإناث، وفرض الرأي وتقرير المصير والمستقبل فهذا سيولد رد فعل معاكس وربما ينتج عنه مشاكل وخلافات عائلية تشوه صورة الإنسان وشخصيته وتترك أثرا سيئا على أفراد العائلة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!