يُطالبني بترك عملي!

0

كنير عبدالله

عمل الإنسان له إرتباط بالشهادة والتخصص الذي يحصل عليه نتيجة دراسته وتعبه وسهره سنين طويلة، ولكن خبرة وتجربة الأشخاص يجعلهم يرغبون في العمل والإبداع في تخصص معين، لذا منعهم من ممارسة هذه الرغبة يصيبهم بعقدة نفسية ويخلق مشاكل مختلفة.

يطلب مني ترك عملي! هذا ما يطلبه زوج من زوجته رغم أن لها تاريخ طويل في العمل بالإعلام حتى أن تعارفهم وإرتباطهم كان في المجال نفسه ولكنه الآن يمنعها من العمل، ويعزي ذلك إلى أن ظهور زوجته وشهرتها يعرضه إلى كلام ومساءلات كثيرة من بعض الأطراف، ونتيجة موقف زوجها هذا تشعر الزوجة بالضيق، وعدم الشعور بالأمان، والاضطراب النفسي.

لا شك أن منع المرأة من العمل في مجال الإعلام أسبابه كثيرة ومختلفة، منها: العادات والتقاليد، القال والقيل، عدم وجود ساعات محددة لعملها، توسع العلاقات، الظهور، الغيرة، تعامل المؤسسات الإعلامية بنوع من الاستهانة أو الظلم والتهميش مع العناصر النسوية، تسلط العقل الذكوري واعتبار العمل الإعلامي وظيفة غير مناسبة للمرأة، إلا أن هذا كله ليس مبررا لمنع أو تحديد نوع عمل المرأة في المجال المذكور أو أي مجال آخر تختاره، لأن الإنسان حر في ممارسة العمل ومكانه، حتى تستطيع إلى جانب تأمين دخل واستقلال اقتصادي لها أن تقدم خدمة عن طريق عملها وتثبت وجودها كإنسانة وكيان مهم في المجتمع.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!