أبو الغيرة ما يتحارش

0

حسن الشنون
يقضي احمد الخضيري نحو ثلاث ساعات يوميا في تفصح الانترنت، ومتابعة اعداد المتفاعلين مع الهاشتاك الذي أطلقوه مع مجموعة شباب مؤخرا ردا على ظواهر التحرش اللافتة وغير المسبوقة التي شهدتها بعض الاماكن الترفيهية خلال عيد الاضحى.
“يوماً بعد آخر تستفحل ظاهرة التحرش وتؤرق المجتمعات العربية بشكل عام والعراقية على وجه التحديد، بعد ازدياد ملحوظ في عدد المتحرشين بالفتيات في الشوارع والطرقات العامة”، هكذا يقول احمد الخضري أحد القائمين على حملة محاربة التحرش.
مجموعة من المغردين العراقيين قرروا ملاحقة هذه الظاهرة عبر إطلاق هاشتاك “أبو الغيرة ما يتحارش”، يهدف هذا الهاشتاك إلى وضع حد لظاهرة التحرش بالفتيات التي بدأت تتسع يوماً بعد آخر في اوساط الشاب.
الحملة التي بدأت الكترونيا تقول عنها المتحدثة باسمها بان الجواهري أنها تهدف لطرح الافكار المثمرة والقضايا المهمة وتداولها وتحديد الاهداف واليات طرحها”، مبينا بأن “المنظمين هم مجموعة من الناشطين والاعلامين في مواقع التواصل الاجتماعي، هم كل من احمد الخضيري، هلال العبيدي، سوسن الداوودي، طارق الكمال، بان الجواهري، شيماء سميسم، حكم الكاتب، عمر محمود، محمد عجان، عبد الرحمن الشيخ”.
مشيرا الى ان “منظمي هذه الحملة يتخذون من موقع الفيسبوك مكاناً لاجتماعهم ويسعون لجعل منصات التواصل الاجتماعي مكانا لطرح متبنياتهم”.
وترى الجواهري في حديثها” ليلا”، ان “ظاهرة التحرش بالفتيات أخذت بالاتساع وتطورت ابعادها ومفاهيمها حتى بدا بعض من الشاب المنحرف لا يكتفون بالتحرش بل الاساءة والاعتداء الجسدي”.

  • Facebook
  • Twitter
  • GooglePlus
  • Pinterest

وحول تفاعل الناس مع ماهية هذا الهاشتاك تقول الجواهري” استطاع الهاشتاك خلال الساعات الاولى تصدر تويتر والفيس بوك، وسجلنا خلال الساعات الأولى لانطلاقة مئات المشاركات”.
وفي الوقت الذي ترى فيه الجواهري بأن “وزارة الداخلية معنية بحماية المواطنين الآمنين في الازقة والشوارع العامة يعتقد مؤمل العلي وهو أحد المنظمين بأن تأسيس مثل هذا الهاشتاك الالكتروني جاء بهدف الضغط على مؤسسات الدولة للقيام بمهامها وتخليص المجتمع من هذه الظاهرة وتعديل القوانين الخاصة بموضوع التحرش وتفعيلها، خصوصاً ما يتعلق بقانون العقوبات العراقي المرقم 111 لسنة 1969 والمتضمن الجرائم المخلة بالأخلاق والآداب العامة”.

  • Facebook
  • Twitter
  • GooglePlus
  • Pinterest

ورافقت الحملة، العديد من رسومات الكاريكاتير، حيث يأخذ رسامي الكاريكاتير السخرية، كي يبدوا اعتراضهم على ظاهرة التحرش، وضرورة الحد منها. بدوره أثنى المدون عمر جميل، على الحملة، وهدفها في توعية الشباب فكرة ان التحرش تصرف خاطئ ويسيء للمرأة، ويفقد الشخص الغيرة والمروءة والكرامة إذا تحرش”.
ويضيف في تدوينته على الفيسبوك، “مجتمعنا بحاجة لتفعيل قوانين رادعة ضد المتحرشين، ويجب ان يحاسب الجميع سواء كان مواطن بسيط او رجل امن او مدير او وزير او أياً كان”.
من جهته يرى استاذ علم النفس ناهض الحجامي أن “التحرش سلوك عدواني لا يمكن أن يصدر عن شخص سوي يهدف الى الاعتداء على كرامة وحرية المرأة ويسيء اليها ويولد لها ارباكا ووضعا نفسيا قلقاً”.

  • Facebook
  • Twitter
  • GooglePlus
  • Pinterest

ويرى الحجامي في حديثه لـ”يلا”، أن “المؤسسات التربوية والعوائل في العراق تتحمل جزء من مسؤولية ضبط تصرفات ابنائها تجاه الاشخاص الاخرين خصوصا ما يتعلق بتغير مفهوم المجتمع الذكوري والنظرة السلبية السائدة في الأوساط المجتمعية”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!