Find anything you need on Yalla

“إيفان”.. رسامة ماهرة، ماذا قدمت للأطفال المحرومين؟ اقرأ القصة هنا

0

بغداد – عادل فاخر

فكرة رائعة، هي منح الأطفال من المتسولين أو من الذين يقومون بمسح زجاج السيارات في شوارع بغداد وتقاطعاتها، فرصة للقراءة والتعلم، طالما حرموا من التعليم والمدارس، بسبب ظروفهم المعيشية الصعبة.

قامت الرسامة الشابة إيفان حكمت، بشراء المئات من الأعداد القديمة لـ (مجلتي والمزمار) الخاصة بالأطفال، وتوزيعها على الأطفال كلا الجنسين، بهدف الاستفادة والتعلم والاستمتاع بالقصص والرسوم التي تحاكي عقولهم.

تقول حكمت وهي صاحبة الفكرة لـ”يلا” إن “الكثيرين يتكلمون عادة عن عصابات أو منظمات تقود الأطفال المتسولين، وبغض النظر إن كان الأمر حقيقة أو لا، أو إن كان مجبرا أم لا، هل تساءلنا حقاً عن احتياجات هذا الطفل؟ خاصة لو صدقت تلك التقارير، أي أن الطفل أداة يستخدمها مجرمون أسوأ إستخدام، بالتالي كل المبالغ التي يحصل عليها تذهب لنزوات بالغين دون أن تفي بإحتياجات الحد الأدنى من طفولته، لذلك فكرت، لما لا يكون أجر مسح الزجاج الأمامي للسيارة كتاب أو مجلة للأطفال”.

أضافت “قد يبدو الأمر بطراً أو طوباوية بالنسبة للبعض، ولكن هلّا فكرنا قليلا؟ إن هذا الطفل بحاجة إلى مخيلة ومتنفس بعيداً عن الامتهان الذي يمارسه – مجبراً – لكرامته وشخصيته، بعيداً عن سطوة الكبار، بعيداً عن أدخنة السيارات وغبار الهواء الملوث، لا شيء مضمون مما أفعله، وقد يكون الأمر أشبه بالنفخ في قربة مثقوبة، لكنني سأمارس هذا النفخ مادام الهواء يجري في رئتي، علني أستطيع أن أخلق متنفساً لطفل ما من خلال قصص ومجلات (مجلتي والمزمار)، من خلال صور وسيناريوهات خيالية يكسر بها طوق هذا العالم المرعب الذي يلفه من كل حدب وصوب”.

بفرح تشير حكمت “أعشق لحظة أن أرى نظرة المفاجأة والإبتسامة حين تخرج من مخبئها في عين الطفل وأنا أعطيه المجلة، ياآااه كأنه أخذ مني مفتاح عالم أليس وبلاد العجائب، كأنهم سيذهبون جميعا إلى الـ ( never land).

غيث أحمد طفل ذو (11) عاما، يقف مع رفاقه في تقاطع المسبح بحي الكرادة، وهو يمسك بعددين من (مجلتي والمزمار)، تسلمها من الرسامة، بشغف يقول إنه بحاجة ماسة للقراءة ورؤية الرسومات والصور، والقصص الجميلة.

أحمد وهو طفل يتيم يقول لـ”يلا” ليتني أعود للدراسة مثل أقراني، فإن الطفولة من حقي، كل الشكر للسيدة الرسامة التي منحتنا هذه المجلات وهذه الفرصة، طالما شعرنا أن هناك من يفكر بنا”.

وإيفان حكمت رسامة شابة من سكنة بغداد، درست الفنون الجميلة، وتخرجت رسامة ماهرة، تجيد اللغات العربية والانكليزية والكردية، لها إصدارات مطبوعة لرسوم الأطفال عن دار ثقافة الأطفال/ وزارة الثقافة العراقية، ولها أيضا إصدارين مطبوعة لرسوم الأطفال في سلطنة عمان لبيت الغشام ودور نشر أخرى، ومشاركاتها مستمرة منذ عام (1013) في (مجلتي) و (المزمار) اللتان تصدران عن دار ثقافة الأطفال.

كما لها كتاب رسوم أطفال صدر عن مجلة (سمورة) في كردستان العراق، ولها عدة إصدارات عن دار الفراشات/ دار الكتب العلمية، وصدرت لها مجموعة رسوم لقصة إلكترونية عن شركة عصافير/ دبي للأجهزة الذكية والحواسب اللوحية والجوالات المحمولة، فضلا عن إقامتها لعدة معارض تشكيلية مشتركة في بغداد والسليمانية، وحصولها على شهادات تقديرية في مجال الفن التشكيلي.

شاركت في ورشة عمل لليونسكو حول الثقافة والتراث من خلال الصحافة لمحاضرين أجانب، وباللغة الإنكليزية، وحصلت على شهادة تقديرية بدرجة امتياز، كما شاركت في مهرجان الشارقة القرائي للطفل 2015، ولها مشاركات في المبادرة غير الربحية لمجموعة ورش (تعال نكتب في بغداد) بالتعاون مع مؤسس المشروع قاسم سعودي.

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!