التكافل الإلكتروني.. إغاثة فورية للمتعففين 

0

أحمد حميد

عند الساعدة الثانية عشرة، ظهراً، تغادر فاطمة، بنت الـ9 أعوام، المدرسة، لا إلى المنزل بل إلى العمل مع والدها في منطقة البلديات لبيع المناديل الورقية (الكلينكس)، صورتها أدناه جعلت من رواد التواصل الاجتماعي يتفاعلون معها بشكل متصاعد حيث يقول شهاب أحمد زهير “أتساءل عن دور المنظمات الدينية والمؤسسات الرسمية التابعة للدولة بشأن رعاية الأطفال والمحتاجين، أين هم من فاطمة؟! ألا يشاهدون وضعها وهي تكسر القلب”، داعياً المعنيين إلى “إغاثة هذه الطفلة المشردة مع أبيها في سبيل لقمة عيش شريف”. 

ولم تكن حالة فاطمة الوحيدة في المجتمع لكن ملبسها الدراسي أثار امتعاض الكثير من الشباب على مواقع التواصل الاجتماعي ولا سيما بعد أن عرفوا أن والدها مصاب بالعجز، ويشير زهير إلى ضرورة إغاثتها على هاشتاك أطلقها بإسم #التكافل الإلكتروني، ومع وضع صورة فاطمة وهي تبيع إلى جانب والدها في منطقة البلديات شرقي العاصمة بغداد. 



علي جالي الساعدي، كان أحد الناشطين والمتفاعلين مع هاشتاك التكافل الإلكتروني وتمكن من الوصول إلى منزل والد فاطمة، قال لـ”يلا”، لدى تصفحي لمواقع التواصل الاجتماعي، شاهدتُ صورة فاطمة عبر حسابات متعددة تطالب بإغاثاتها وأبيها العليل، أردتُ مساعدتهما فكتبت على حائط الفيسبوك، ليعلق أحد الأشخاص ليخبرني بمعرفته بهما فأعطاني عنوانهما، أخبرني أيضاً بصعوبة الطريق وتشعباته لكونهما يعيشان في منطقة نائية من بغداد”.

ويواصل الساعدي قوله مقارناً بين حاله وأولاده وتلك العائلة المعدمة الحال “طبعاً طيلة هذا الوقت أنا لم استقر، نظرتُ إلى صورة ابني وقارنت بين وضعه وفاطمة حتى شرعت بالمغادرة والذهاب لمنزل هذه العائلة الفقيرة بعدما اصطحبت سيارة صديقي الذي تعرف عليهم بمجرد ما وصفت له حالتهما”.

يكشف الساعدي عن معاناة الوصول إلى ذلك البيت الذي هو عبارة عن مكان متجاوز عليه، إذ يسرد قصة وصوله بالقول “الوصول إلى منزل هذه العائلة المتعففة متعب جداً وشاق لكونهم يسكنون في منطقة معسكر الحواسم خلف البلديات شرقي بغداد”.

ويتابع الساعدي قوله “بعد ساعة كاملة من البحث المستمر عن عنوان منزل فاطمة حتى دلني أحد الأشخاص الى منزلهما المتهالك، ليخرج والدها الفقير بحالةٍ يرثى لها لكنه في ذات الوقت هو رجل كيّس ومؤدب لدى حديثي معه”. ويضيف الساعدي “سألت والد فاطمة على أبنته فقال بالمدرسة، لم أحاول كثرة الحديث معه لأن وضعه يجعلني في حالة بكاء شديدة، هممتُ لحظتها بإعطائه مبلغ من المال ومغادرته بسرعة خشية أن تفيض وجنتيّ بالدموع”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!