الحب أم الخوف؟ ما الذي يربط العائلة؟

0

ولات خليل

لسوء الحظ، في مجتمعنا الأكثرية يرون أن الرجال هم المسؤولون عن جمع المال للعائلة والنساء هن المسؤولات عن الطهي وتربية الأطفال، ولكن في يومنا هذا بدأت تلك المسؤوليات بالتغير والعائلة تعتبر كأساس يكوّنه شخصان للعيش معاً والمشاركة بحياةٍ تعاونية.

في هذه الحياة التعاونية الرجل والمرأة يتقاسمون المسؤوليات بغض النظر عن جنسهم. لنتخيل معا عائلتين: في الأولى، الرجل هو الشخصية المهيمنة والعلاقة بين الزوج والزوجة مرتكزة بشكل كلي على خوف المرأة من الرجل، وهذا ناتج عن قلة الثقافة والفهم الصحيح للبنية الطبيعية للجنس الآخر، فتسفر عن ذلك عائلة مبنية على أساس الخوف.أما في العائلة الثانية، فالأمور تسير بسهولة أكثر. أُسُس العائلة مبنية على الصداقة والتفاهم المتبادل، فنحصل هنا على عائلة يربطها الحب والاحترام بدلاً ما يفعله الخوف في الحالة الأولى.

غالبا ما يعود عجز الأبوين عن فهم أحدهما للآخر إلى عدم وجود لغة حوار صحيحة مبينة على أساس تبادل الأفكار والمشاعر. عامل الخوف سيؤدي إلى حالة من قلة التواصل، والتي بدورها تسبب مشاكل أخرى كفهم المقابل، عدم إحترام حقوق المقابل، عدم احترام القرين وشعور الشخص بالتناقض والحيرة والتنافر من محيطه أو محيطها. في النهاية، هذه المشاكل تؤدي بالفرد إلى العزلة من العائلة

الطبيعة البشرية تحكم على الإنسان بأن لا يقدر على العيش من دون التواصل مع أقرانه من البشر. في نفس الوقت، فإن الفشل في التواصل الصحيح قد يؤدي إلى تغيير في سلوك الأفراد وتلاشي الاحترام فيما بينهم. أذاً، فالحب، لا الخوف، هو السبيل إلى بناء عائلة متماسكة وسعيدة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!