Find anything you need on Yalla

العراقيون يفضلون السوق الإلكتروني.. لكنهم يطلبون “حماية المستهلك”

0

واسط – محمد الزيدي

لم يعد أمام ربة البيت (ساجدة عبد النبي) ما يعيق تمكنها من شراء مستلزمات منزلها من الأثاث ومعدات المطبخ وغيرها من المواد المنزلية، من دون الحاجة للخروج خارج المنزل، بعدما صار التسوق الالكتروني بمتناول يدها، فمشكلة “زحمة الوقت” كما تسميها، صارت أمراً منتهياً، بعدما وجدت ربة البيت في الأسواق الالكترونية ما يلبي رغباتها وظرفها الاجتماعي، وما يلائم احتياجات منزلها.

 

تحقيق تطلعات هذه المرأة وغيرها تحققت، بعدما شهدت بعض المدن العراقية شيوع الأسواق الالكترونية، وباتت حاضرة في مشهد التسوق العائلي، وذلك بعدما سعى أصحابها إلى عرض ما لديهم من منتوجات جديدة، وبضاعة مختلفة، عبر مواقع الكترونية خاصة، وصار بإمكان الجميع الدخول اليها وممارسة عملية شراء الحاجيات وحجزها ومن ثم ايصالها للمنازل.

وفي الوقت الذي يشيد فيه أصحاب العوائل وربات البيوت بهذه التجربة المتحضرة، ودورها في تقريب المسافات بين البائع والزبون، يرى (على السالمي) الذي يدير أحد منافذ البيع الالكتروني بأنَّ دور الإعلان الالكتروني وأثره في تلبية رغبات المتسوقين، فضلاً عن شيوع توجه الناس نحو متابعة ما يستجد عبر الشبكة العنكبوتية، هو ما دفعنا لافتتاح مثل هذه الأسواق.

وبعد ستة أشهر من افتتاح السالمي لمتجره الالكتروني الذي يرى فيه “تجربة ناجحة تحتاج لوقت طويل لنضوجها وتصبح من صلب اهتمامات الناس” يقول بأنَّ” هذه المراكز تعتمد في مبيعاتها على العوائل التي تعيش داخل المدن، فيما العوائل القاطنة في القرى والارياف ليست فاعلة في هذا النوع من التسوق بسبب عدم شيوع ثقافته في أوساطهم”.

لكن وعلى الرغم من هذه المحدودية في شيوع مثل هذا النوع من الأسواق، تؤكد ربة البيت (ساجدة عبد النبي) بأنَّ كل ما تحتاج اليه من مستلزمات، يمكنها اختياره بسهولة ويسر، ولم يعد هناك حاجة حتى لزيارات محال التسوق “

وتضيف قائلة لـــ”يلا ” كل المواد التي أحتاج اليها في المنزل، يمكنني رؤيتها بصور فوتوغرافية متنوعة الزوايا، عادة ما يحرص أصحاب محال التسوق نشرها في مواقعهم الالكترونية “

ومع ذلك، فالخدمات التي يوفرها أصحاب الأسواق الالكترونية، لم تقف عند حدِّ معين كما يقول الموظف الحكومي ثامر الحكيم، الذي يؤكد لــ”يلا “بأنَّ بإمكان المتبضعين الحصول على أي سلعة يتم شراءها عبر خدمة التوصيل المنزلي وهي بالنتيجة خدمة ممتازة، وتلبي رغبات ربات البيوت خصوصاً موظفات الدولة”.

 لكن مع كل هذا الترحيب بالمنافذ التسويقية الجديدة، ثمة من يرى أهمية تشريع قوانين خاصة لحماية المستهلك من إمكانية حدوث أي تلاعب من قبل الاخرين

 

هذا الدعوة يراها صاحب شركة توريد الأموال رافد الجبوري “مهمة جداً وخصوصاً في مثل الظروف التي يمر بها العراق” مضيفا بأنَّ بعض الاشخاص “يقومون باستحداث أسواق الكترونية، لكنها بحد ذاتها أسواق وهمية، لا تلبي حاجة المواطن”.

ويطرح الجبوري عبر “يلا” مقترحاً مفاده قيام مصارف الدولة بمطالبة أصحاب هذا النوع من الأسواق بوضع تأمينات مالية في صندوق الحكومة لضمان حقوق الناس” مشيراً بأنَّ” ذلك من شأنه وضع حد لإمكانية التلاعب”.

ويتابع ” شخصنا في الفترات الماضية قيام بعض الاشخاص بمحاولة اختراق الحسابات الشخصية للأفراد عبر الايقاع بهم والحصول على بيانات الرسمية، ومن هنا فان على الدولة حماية المستهلك المحلي من إمكانية التلاعب”.

ويخلص الجبوري إلى القول ” بالنتيجة نحن ملزمون من مواكبة العالم المتحضر، ويجب الاعتراف بأنَّ تجربة الأسواق الالكترونية، هي تجربة جديدة وفريدة من نوعها، إذا ما تماشت مع القوانين التي تحمي المواطن”.

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!