Find anything you need on Yalla

بحيرة ساوه: لا منبع يغذيها بالماء وأسماكها شفافة تذوب كالثلج

0

امل صقر –بغداد / يلا 

بحيرة ساوه، لقبت بالعجيبة والغريبة ولكن أجمل اسم أُطلق عليها هو لؤلؤة الصحراء. بحيرة صغيرة مغلقة تقع في وسط صحراء قاحلة. لا ترتبط بأي مسطح مائي آخر ومياهها شديدة التبخر لإرتفاع درجات الحرارة، حيث تتواجد على بعد ٢٥كم الى الجهة الغربية من محافظة المثنى جنوب العراق. على الرغم من ذلك حافظت البحيرة على منسوبها المائي.

شك العلماء بأن هناك ينابيع داخل البحيرة تغذيها بالمياه، إلا أن المفاجئة كانت بأن قاع البحيرة مكون من صخور صلدة، ولعل ذلك ما جعلها تشكل لغزاً حقيقياً حير العديد من العلماء.

 يقول عضو لجنة البيئة في محافظة المثنى الدكتور علي حنوش لـ يلا “إذا تحدثنا عن الموقع الجغرافي للبحيرة فهو مميز، فهي تقع في قلب صحراء بادية السماوة وكذلك هي مميزة من الناحية الهيدرولوجية فهي بحيرة نادرة، فمستوى سطح الماء فيها مرتفع عن سطح اليابسة بحدود مترين وعلى الرغم من وجودها في بقعة ذات تبخر عالي إلا أنها تحافظ على منسوبها المائي منذ عشرات الآلاف من السنيين”.

ويضيف ” كان من الممكن الإستفادة بشكل كبير من بحيرة كهذه بتحويلها الى منتجع سياحي على غرار منتجع البحر الميت في الاردن”.

أبناء البادية الذين يقطنون في مناطق قريبة من بحيرة ساوة يظنون بأنها كائن حي، وما دفعهم لهذا الإعتقاد سور ملحي يحيط بالبحيرة، سرعان ما يعيد تشكيل نفسه إذا ما أُتلف لأي سبب كان. أما أسماكها فإنها تضيف لغزاً آخراً، فهي عمياء وفقاً للإختبارات التي أُجريت عليها من دائرة البيئة، وشفافة كالماء ولا يتجاوز طولها العشرة سنتمترات وما أن يتم إخراجها من الماء وتلامسها اشعة الشمس تذوب تدريجيا كأنها قطعة من الثلج.

  • Facebook
  • Twitter
  • GooglePlus
  • Pinterest

إكتُشف وجود أربعة أنواع من الأسماك النادرة في البحيرة على الرغم من إرتفاع نسبة الملوحة فيها بشكل كبير، وهذه الأسماك غير صالحة للتغذية لأنها عالية الدهنية، وسرعان ماتذوب اذا ماتعرضت لحرارة أشعة الشمس. يقول حنوش “وهذا ما يجعل بحيرة ساوه أكثر تميزاً ويجب المحافظة عليها وعلى الكائنات التي تضمها”.

منظمة اليونسكو ترفض إدخال أية أحياء مائية للبحيرة خوفاً من تاثيرها على الكائنات الأصلية الموجودة فيها وقد تؤدي الى إنقراضها. ويبين عضو لجنة البيئة في المثنى “أننا بحاجة ماسة وفعلية الى وجود مراكز تختص بعلوم البحار، لدراسة هذا النوع من البحيرات النادرة. حتى اليوم مازلنا لم نكتشف كل أسرار بحيرة ساوه، بل لم نستطع إيجاد تفسير علمي ومنطقي للكثير من عجائبها”.

  • Facebook
  • Twitter
  • GooglePlus
  • Pinterest

وترتبط غرائب بحيرة ساوه بقصص خرافية وأُخرى دينية حتى أن البعض من خبراء البيئة ممن كتبوا عنها قالوا كان لابد من إضافتها كعجيبة ثامنة الى جانب عجائب الدنيا السبع. فهي بحيرة مميزة وغريبة في كل شيء حتى إنها تعد ملتقى للعديد من الطيور النادرة المهاجرة من قارات العالم المختلفة.

 الباحث في مجال البيئة الدكتور حسين الهنداوي يقول إن أغلب الطيور التي تهاجر من موطنها الأصلي مثل روسيا وجنوب الصين والدول الآسيوية والباردة تأتي سنوياً الى بحيرة ساوه وتمكث فيها لمدة اربعة أيام ثم تهاجر الى دول الخليج، وأنواعها كثيرة منها طيور الكركي النادرة جداً والمحرم إصطيادها دولياً لأنها معرضة للإنقراض، وكذلك أنواع مختلفة من الاوز والبط الصيني والبربش والخضيري وغيرها الكثير من أنواع الطيور المميزة والنادرة في ذات الوقت.

ويوضح الهنداوي لـ يلا “على الرغم من كل مميزات البحيرة إلا أنها مهملة ولم يتم إستثمارها بالشكل الصحيح حتى الآن، إذ بلا إمكان إستثمار بحيرة ساوه علمياً واقتصادياً، فإذا قمنا بتحليل مياهها وأطيانها سنستطيع الإستفادة منها بصنع علاجات طبيعية للعديد من الأمراض. وإقتصادياً فبالإمكان تحويلها الى منتجع سياحي ضخم يدر الكثير من الأرباح”.

  • Facebook
  • Twitter
  • GooglePlus
  • Pinterest

ويضيف الهنداوي “وفقاً للإختبارات العلمية ثبت بأن مياه بحيرة ساوه مالحة جداً، تفوق ملوحة الخليج العربي بمرة ونصف. لكن لم نتمكن فعلياً حتى اليوم من إعطاء أية تفسيرات منطقية حول أياً من ميزات البحيرة الخارجة عن حدود الطبيعة”.

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!