دليفري الكتب.. يصلك أينما تكون 

0

أحمد حميد 

بين الحين والآخر يطالع علي طالب، جهازه الإكتروني، لعل هناك طلبية جديدة يؤمن لها الكتب المطلوبة، حيث شرع مؤخراً بتأسيس صفحة إلكترونية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، يعرض من خلالها بضاعته الكتبية من مختلف الأنواع والعناوين المتباينة.

رنين الهاتف لا يهدأ عند علي إلا حين لجوئه إلى النوم حيث يقول لـ”يلا”، إن “هاتفي مشغول دائماً، أتحدث مع المتصلين يومياً بشكل مستمر لمعرفة طلبات الزبائن حول الكتب التي أطرحها في البيج الخاص بي والذي يحمل أسم درابين الكتب”، مبيناً أن “الاتصالات تأتي من شرائح مجتمعية متعددة لكن الأكثر شريحة الشباب، حيث وضعت رقم هاتفي في البيج، ومن خلاله أعمل على تلبية احتياجاتهم الثقافية”.

وينشط علي طالب (محامي 30 عاما) في مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تمكن من تأسيس صفحة رسمية تعنى ببيع الكتب بمختلف العناوين تحمل أسم #درابين_الكتب، وتعليقاً على التسمية يقول علي “أحببت كلمة الدرابين لكونها مفردة شعبية فصيحة في آن واحد، فضلاً عن إمكانيتي لتوصيل الكتب إلى كل دربونة عبر سيارة مخصصة لنقل الكتب أو ما تسمى بالدليفري”.  

الكتاب دليفري

يعاونُ علي شخصٌ يدعى أحمد كاظم وهو يعمل بصفة سائق يقوم بتوصيل الطلبيات التي ترد إلى الصفحة الرسمية لدرابين الكتب، وقال لـ”يلا”، “لدي باصات لتوصيل الكتب إلى القراء في محل سكنهم، وفي كل أنحاء العراق، على أن يستقطع مبلغ 5000 دينار عراقي كأجور نقل”، لافتاً إلى أن ” خدمة التوصيل المجانية توفرت كبداية في بغداد، وكنا نطمح أن نبدأ أيضا في مدن أخرى مثل الانبار والموصل غير أن الأوضاع التي لا تنفك تزداد اضطرابا تعيق ذلك، ونأمل خيرا خاصة أننا قمنا بتجربة الأمر في الطارمية وبعض المدن الأخرى الهادئة في البلاد، إضافة إلى الجنوب العزيز عن طريق سيارات النقل الداخلي”. 

وأوضح كاظم عن  تشبيه خدمة توصيل الكتب بدليفري الطعام “من الأسباب الرئيسية لبروز ظاهرة ‘دليفري’ في الحياة العامة هي تعقد الحياة بحد ذاتها، لضيق الوقت لدى الموظفين والموظفات وغيرهم، أو بسبب زحمة المرور الخانقة في أكثر المدن المكتظة، وهذا أدى إلى بروز ظاهرة ‘دليفري’ والتي لم يعد من الممكن الإستغناء عنها لدى الكثيرين، والسبب الرئيسي لـ’دليفري الكتب’، إضافة إلى أن تطور هذه الصناعة بسبب الكميات الهائلة من الكتب التي تُطبع سنويا في مختلف الدول العربية والتي لم تعد المكتبات قادرة على استيعابها أو بسبب اختفاء المكتبات أو ندرتها في غالبية المدن، أوجب ابتكار أشكال أخرى لتوصيل الكتب إلى القراء”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!