Find anything you need on Yalla

“دلّع كرشك، بابا اشتريلي” غرابة وطرافة لضمان ديمومة المحال التجارية

0

واسط – محمد الزيدي

قد يكون من الغرابة وأنت تتجول في أحياء مدينة الكوت الغافية على ضفاف سدتها، أن تصادفك يافطات لأسماء تجارية تحمل طابعي الغرابة والطرافة ( دلَّع كرشك، شاي فعيو، بابا اشتريلي) هذه الأسماء وغيرها، باتت واجهات دعائية لمحال تجارية تنشتر في أزقة وأسواق محافظة واسط.

وفي الوقت الذي لا يجد أصحاب هذه المحلات حرجاً في إطلاق مثل هذه التسميات، يرى آخرون في أسماء البعض من هذه المطاعم والمراكز التجارية طابعاً تاريخياً يعود زمنه إلى عشرات السنين، كونها أسماء متوارثة من الأجداد مروراً بالآباء” كما يوضح صاحب محل (خالو حسوني) لبيع الأواني المعدنية.

(علي نور الدين) أو (أبو السلعة النظيفة) كما يسموه الزبائن، يرى أن البعض من أصحاب هذه المحال “يصرون على التمسك بمثل هذه الأسماء اعتزازاً منهم بلقب العائلة  أو أسماء أحد رجالاتها” ، مبينناً بأنَّ “خاله حسوني هو صاحب محل بيع الأواني، وهو من قام بافتتاحه قبل عشرة سنوات”

ويعتقد نور الدين بأنَّ استمرارية الحفاظ على زبائن المحل “تتطلب الإبقاء على التسمية ذاتها حتى بعد وفاة صاحبه الشرعي” منوهاً الى أن” التسمية باتت علامة فارقة لديمومة عمل المحل التجاري كونها شهيرة ومعروفة في أوساط الناس “

لكن صاحب محل (دلّع كرشك) يقرُّ بأنَّ سر تسميته محله بهذا الاسم يأتي لجذب انتباه الناس وكسب أكبر قدر ممكن الزبائن.

صاحب المحل يقول لـــ “يــلا” رغبة وطبيعة الزبائن صارت تسير باتجاه الشي المختلف الذي يحمل طابع الغرابة، وبالتالي نحن ملزمون بتلبية تطلعات زبائننا بما في ذلك المسميات الغريبة التي أضحت موضة عصرية ذات دلالات مختلفة”

ومن المحال التجارية من يستهدف شريحة من الزبائن دون سواها، كما يحرص على ذلك صاحب محل (بابا اشتريلي) الذي يقول بأنه يريد من وراء إطلاق هذه التسمية كسب ود الأطفال دون سواهم.

ومع أن الكثير من هذه التسميات تحضى بقبول شرائح مختلفة من الزبائن، لكن أن تتحول هذا الظاهرة إلى تقليد أعمى يهدف إلى لفت الانتباه، فذلك أمر غير مقبول” كما يراه الطالب الجامعي عبدالله مهدي الزركاني.

ويعتقد الطالب الجامعي في تسميات بعض واجهات المحال التجارية تحولاً غير مقبولاً قادت اليها الموضة معتبراً بأنَّ “بعض الأسماء  فقدت مدلولها اللغوي بشكل كامل، وصارت تعبر عن مداليل لا علاقة لها بالتجارة والتبضع “

وليس بعيداً عما يقوله عبد الله الرزكاني يدعو المهندس (ناجي العلوي) دوائر البلدية إلى” أخذ دورها الحقيقي في الإشراف على التسميات التي يطلقها أصحاب المحال التجارية على محالهم “.

وبحسب العلوي فأن الدول المتحضرة تولي اهتماماً كبيراً بمثل هذه التفاصيل الدقيقة على الأقل تقديراً لتجنب خدش حياء الأخرين جراء توظيف صفات وأسماء غير مستساغة “.

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!