دي في دي: شباب العراق لا يشتري أفلام العنف.. الكوميديا والخيال

27

بغداد – محمد الحكمت:

لكل بلد ظروفه التي من الممكن ان تلقي بظلالها على حال سكانه وتساهم في تغيير بعض مزاجياتهم وميولهم ازاء امور حياتهم المختلفة ولعل الفن أحدها. العراقيون وفي ظل ما شهدته بلادهم من اظطرابات وحروب باتوا يميلون بالفطرة لأفلام الاكشن دون غيرها، قبل ان تظهر طبقة جديدة من الشباب تميل نحو الأنواع الأخرى من الافلام كالكوميديا وافلام الخيال العلمي بهدف الابتعاد عن اشكال العنف والدم..

أحد أشهر اصحاب محال أفلام الدي في دي في بغداد بشار نوري يقول ان “ميول الشباب لنوعية الأفلام السينمائية تنحصر ما بين “أفلام الاكشن والجريمة نظراً لتكوين الشباب في مجتمع يتسم بالشدة والعنف وهذا نتيجة اثار اجتماعية وظواهر تراكمت لسنوات سابقة”، في حين ينوه الى “ظهور طبقة جديدة من الشباب في الآونة الأخيرة تميل الى أفلام الدراما الاجتماعية والكوميديا السوداء والالغاز هرباً من مشاهد الدمار والعنف”.

الشاب زيد احمد علي (26 عاماً) يقول أن “ميوله كانت تذهب نحو أفلام الاكشن بالأخص نحو الممثل ارنولد وجيسن ستيثم واخرون لكن مع التباس الوضع العام في العراق من حرب طائفية واقتتال وظهور داعش بدأ في داخلي نفور من هذه الأفلام فذهبت ميولي الى اشكال أخرى من الأفلام وهي الدراما والأفلام الاجتماعية”.

اما متابعة الافلام التي يفضلها فيقول احمد “بين فترة وأخرى اتابع على مواقع النت وليس في كل الأحيان، فأحيانا يكون النت ضعيف جداً في عموم العراق وهذا ما يفسد علي متعة المشاهدة”، ويتابع الطلب في كلية العلوم السياسية “ليس من الصعب الان مشاهدة الأفلام اليوم يوجد دي في دي ومواقع نت بالإضافة الى انتشار دور السينما، وتشكل السينما ايضاً متنفس لي للخروج من هوس الحاسبات والنت فمشاهدة الأفلام من السينما امر رائع”.

بينما يقول طالب الماجستير في علوم الفيزياء أكرم حسين ان “رغباته منذ البداية كانت لأفلام الخيال العلمي لرغبته في هذا المجال منذ صباه”، ويضيف ” لا اشاهد أفلام الاكشن والحروب الا في حالة ان تكون القصة تخص حدثاً تأريخياً او تخص العراق كأفلام ليوناردو دي كابريو ومات دايمون وجورج كلوني”، مكملاً بالقول انه “في حال وجود فراغ فاتجه لمشاهدة المسلسلات الأميركية التي تهتم بالمجال العلمي للاستفادة من التجارب الفنية في هذا المجال”، ويذهب اكرم حسين “بين فترة وأخرى الى دور الينما ولكن ليس بشكل اسبوعي او شهري بسبب الارتباط بالدراسة والعمل والجأ لشراء أفلام الدي في دي او عن طريق مواقع النت”.

واثر غزو التكنولوجيا واتاحتها الى كافة الفئات والاعمار على اقبال الشباب على شراء افلام الدي في دي وهو ما يؤكده بشار نوري صاب محل الدي في دي الذي يقول ان “اجتياح النت للعقل البشري أثر بنسبة 100 في المئة على عملنا حيث اتجه اغلب الشباب الى مواقع النت لمشاهدة الأفلام بالإضافة الى تطور أجهزة الموبايل بتطبيقاتها المتطورة”، ويشير في قوله الى ان “هناك عامل ثاني أثر ايضاً على عملنا وهي السينما في بغداد، فهي شيء جيد بالنسبة لمدينة بغداد والشباب وانا أشجع على وجودها بالرغم من انها تؤثر على عملنا”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!