Find anything you need on Yalla

فرحة ايتام العراق.. مشروع انساني انطلق من ميسان ولن ينتهي الا في الموصل

0

يلا – بغداد

372 كيلومتر قطعها حيدر العلوي ومجموعة من شباب العمارة نحو بغداد في رحلة استغرقت أكثر من أربع ساعات للقاء خمسة وعشرين يتيم من ايتام مدينة الصدر في بغداد، وحيدر الناشط في المجال الانساني ورغم النقد الكبير الذي وجه له على خلفية مشروع انساني يخص الايتام اسماه (فرحة ايتام العراق)، كون حيدر اراد لمشروعه ان يشمل خارطة العراق الكبير في حين كان الجميع يريده ان ينهي التزاماته بخصوص ايتام ميسان قبل التوجه الى مناطق اخرى.

يقول حيدر العلوي وهو رئيس لمنظمة صغيرة ناشطة في المجال الانساني اسمها منظمة الفرقدين: “مشروعي هو البحث عن اللامركزية الانسانية، وهدفي العمل ضمن مساحة لا تحددها الخطوط الجغرافية الوهمية، فطموحنا ايتام كل العراق وحدودنا في تحقيق الفرح لهم لا يؤطرها خطوط عرض ولا خطوط طول ولا خطوط حمراء”.

منظمة الفرقدين الشابة تعنى بمساعدة الايتام والفقراء من مدينة العمارة وسط محافظة ميسان بجهود شبابية بسيطة ذات اثر طيب لدى نفوس الأهالي، وبعد عمل مثمر قرر الشباب في هذه المنظمة الخروج من ميسان الى بغداد للعمل من اجل ايتام بغداد باعتبارها المدينة الأكبر في العراق، في بغداد التقوا ناشطة أخرى تدعى رؤى الزبيدي للتنسيق من اجل نقل العمل في بغداد، تقول رؤى الزبيدي: “تعرف حيدر الزبيدي علي من خلال صفحتي الشخصية على الفيس بوك ومنها راسلني واتفقنا على العمل سوية وها نحن ننجز المرحلة الأولى من مشروع فرحة ايتام العراق في بغداد”. وعن باقي فقرات المشروع تحدثت قائلة: “كانت الفكرة في البداية ان نقيم حفلاً معنويا لخمسة وعشرين يتيم من أبناء شهداء الحشد الشعبي في مدينة الصدر، ولكننا قررنا ان نحول العمل الى عمل أكبر ونقله الى مدن عراقية أخرى من بغداد الى الرمادي وصلاح الدين وحتى الموصل”.

مشروع فرحة اليتيم انطلق من مدينة الصدر بحملة لحلاقة الشعر للأيتام والباسهم ثياب جديدة وبعد ساعات من العمل المضنى أصبح الأطفال الخمس والعشرين جاهزين للاحتفال فانطلق الفريق الى مرسى العطيفية العائم وسط بغداد وهناك ابتدأت الاحتفالية، تقول حنان الربيعي، وهي ناشطة من مدينة الكوت: “فرحتى لا توصف وانا أرى هؤلاء الأطفال يرقصون ويقفزون فرحاً مبتهجين بما قدمناه لهم، سعادة يصعب وصفها وبعيداً عن كم فرحنا فان فرح الأطفال اهم”.

وفي زاوية ضيقة جلس الرسام محمد وهو ينقش الألوان على خدود الأطفال بخفة وسرعة في حين وقف الصغار بطابور طويل منتظرين الدور للحصول على رسمة صغيرة تزين وجوههم الحزينة، يقول الرسام محمد: “اعمل في مجال اسعاد الأطفال منذ سنين ولكن عندما اتعامل مع الايتام يكون للعمل طعم ممزوج بين الحزن والفرح، فوجوه الأطفال الحزينة تعصر قلبي ولكن فرحة اليتيم عند اكمال رسمة على وجهه تعادل كل التعب والحزن”. ويقول حيدر العلوي معلقاً على فقرة الرسم على الوجوه: “لا يمكن ان تحتفل بطفل من دون ان ترسم على وجهه، ان ترسم الابتسامة والرسومات في ذات الوقت، حاولنا ان نفرحهم بكل الوسائل الممكنة”، في حين صاح طفل صغير من مسافة وعمره لا يتجاوز ثلاث سنين: “اريد ارسم على وجهي”، وأجهش بالبكاء فكان بكائه طريقه نحو ضرب الطابور والحصول على رسمة قبل الاخرين.

المحطة الأخيرة في احتفالية الايتام كانت بين الألعاب وهم يمرحون ويقفزون وينتقلون من لعبة الى أخرى، أما المبالغ المالية اللازمة للعب فقد تكفلت بها منظمة الفرقدين، وبمساعدة من رؤى الزبيدي، تقول الزبيدي: “اتفقنا مع إدارة المكان على تخفيض كلفة تكاليف اللعب والمأكولات وتكفلت منظمة الفرقدين بدفع المال المطلوب، وبالنتيجة انتهى اليوم بفرحة اليتم، فرحة لا يسعها الكون كله”.

الخطوة التالية في مدينة الموصل كما اكدت رؤى الزبيدي المساهمة في هذا العمل الإنساني، حيث قالت ان العمل لن ينتهي في هذه المرحلة وسيستمر حتى يشمل أكبر قدر ممكن من ايتام العراق لان هدفهم زرع البسمة بين شفاه أطفال العراق، لهذا فهم يطمحون لخطوات أكبر في رحلتهم الإنسانية لدعم ايتام العراق.

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!