كن مسامحا

0

كنير عبدالله

بشكل عام البشر بطبيعتهم يحملون صفات مختلفة، وهذه الصفات مرتبطة بالبيئة والعادات وشخصية الأفراد والمجتمعات التي تربوا فيها والتي تؤثر على تعاملهم عند المواقف والأحداث، وخلال المراحل المختلفة من تكوين شخصية الأفراد ومراحل الحياة تُظهر تأثير هذه الصفات ومدى تغلب الإيجابية منها على السلبية.

التسامح كصفة بشرية ربما الحديث عنه أو تعلمه سهل نظريا، ولكن من الناحية التطبيقية صعبة وتعتبر إحدى أهم الصفات الضرورية والمهمة الموجودة في حياة الإنسان والذي يمكن له أن يوجه الحياة والعلاقات الإنسانية بشكل جيد جدا لخدمة المسائل الإنسانية والعامة، بالإضافة إلى أن هذا المصطلح مرتبط ومكمل لمصطلحي العفو والحب، بمعنى أن الإنسان لا يستطيع أن يعفو إذا لم يكن هناك حب، وفي نفس الوقت لا يستطيع أن يحب إذا لم يكن متسامحا.

تفسير هذا المصطلح (التسامح) يختلف في المجتمعات الشرقية عنها في المجتمعات الغربية، في الأول البعض يعتبر مسامحتك لشخص قد كذب عليك أو أقترف خطأ بحقك نوع من الضعف أو ربما الخوف، والبعض الآخر يعتبره نوع من التسلط وفرض الذات وغيرهم يعتبرونه نوعا من المهانة أو نسيان الإساءة، بينما نجد هذا المصطلح في المجتمعات الغربية ونظرتهم إليها مختلفة تماما وقد أصبح ثقافة يمارسها الأفراد ويعتبرونه مبدأ يؤمنون به.

إن صفة التسامح بين الأفراد هو نفسه الذي ينمي العلاقات الإنسانية ويوحد الألوان والأصوات والأفكار والأيديولوجيات بكل اختلافاتها وفي نفس الوقت يشجع ويساعد على التعايش معا وسبب لاستمرارية حياة الأزواج، والأصدقاء، والزملاء في المهنة والعمل واستمرارية أيضا للحياة والعلاقات الإنسانية، والنتيجة هو العمل المثمر والأحسن في سبيل خدمة المجتمع والأفراد.

من هنا تظهر أهمية تثقيف المجتمع بهذه المصطلحات وبنظرة جديدة، وهذا يحتاج إلى عمل واجتهاد من كل الأطراف وخاصة في البيئة والوسط التربوي خلال المراحل المختلفة للأفراد، ومنها مصطلح التسامح كصفة وقيمة إنسانية من أجل بيئة حضارية وسليمة، وعمل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني سويا هو طرف آخر من المحاولات المذكورة حتى يكتمل العمل ويكون له تأثيره على طبيعة وتصرفات الأفراد بشكل عام.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!