Find anything you need on Yalla

“كورد وعرب” تقرب المسافات بين العراقيين

21

بغداد – حسن الشنون

كثيراً ما كان يقضي الناشط المدني (هيوا عثمان) وقتاً وهو يجلس أمام التلفاز لمتابعة تداعيات الخلافات السياسية بشأن بعض القضايا بين أوساط الناس، ما يشغل بال هذا الشاب هو الحيلولة دون انعكاس خلافات الساسة على التعايش المجتمعي بين أبناء البلد الواحد.

(كرد وعرب) هي الحملة التي يعول عليها  الناشط المدني الكردي للحفاظ على أواصر الأخوة والتعايش المشترك بين الشعبين العربي والكردي، سرعان ما يتصل (هيوا) بأصدقائه وزملائه المدونين لتنطلق الحملة الالكترونية، وتنطلق معها آمال كل الشباب العراقي بعيش مشترك ورغيد.

تقوم فكرة الحملة على أساس مشاركة مستخدمي صفحات التواصل الاجتماعي والسوشيال ميديا صورهم التي تجمعهم مع اصدقائهم من الكرد وبالعكس مرفقة مع هاشتاك #كرد وعرب.

“منذ انطلاقها لاقت الحملة مشاركة واسعة وردود افعال ايجابية” والهدف منها كما يقول الناشط المدني هيوا عثمان هو “رد الأصوات الشاذة التي تحاول زعزعة المحبة والألفة بين أبناء الشعب الواحد”.

ويضيف قائلا لـ”يلا”، “أشعر بفخر كبير لأني أول من أطلق تسمية كردوعرب على هذا الهاشتاك، بعد أن دعوت أصدقائي إلى نشر صورهم مع الكرد والعرب”.

“مهما كان موقفنا من القضايا الخلافية فأننا سوف لن نسمح بتمرير خطاب الكراهية ولم نكن ذات يوم أداة لإشعال الفتنة، وحملتنا تأتي لتأكيد هذه القضية ” يتابع الناشط المدني قوله.

وفي الوقت الذي يؤكد المشاركون في الحملة بأن الهاشتاك يأتي لتأكيد روح المحبة والتعايش السلمي، يكشف المدون الكردي (هوشيار قادر) بأن أكثر من 25 ألف مشترك على مواقع التواصل الاجتماعي انضموا للحملة منذ لحظات انطلاقها الأولى.

وبينما ينشغل المدون الكردي بالرد على بعض المشاركات الالكترونية يقول “لـ يلا”، “لن تفرقنا السياسة مهما كانت قوتها، ومحرضيها، قلوبنا واحدة من الشمال إلى الجنوب، ونحن ننعم في عراق واحد وموحّد، وبأخوّتنا سنقطع ألسن الذين يعتاشون على أزمات البلد”.

” أنا العربي بكل تفاصيلي، وعشت سنوات طويلة مع الكورد، وتزوجت من امرأة عربية – كوردية، واللغة الكوردية في بيتي أسمعها أكثر مِن لغتي الأم، كيف لي أن لا أُحِب أهلي في كوردستاننا” عبارة يكتبها الصحفي العراقي (مصطفى سعدون) في الهاشتاك.

وما أن يبدأ المتفاعلون بالتعليق على ما قاله الصحفي مصطفى سعدون، يكتب الناشط المدني من الأنبار عبد الستار الكبيسي، “لبن اربيل ما رهم بدون تمر البصرة صفحة كل جديد من محافظة الأنبار، من الأنبار نطلق هاشتاك #كورد وعرب لنعبر عن نبذ العنصرية والتفرقة، واصرارنا على التعايش بين القوميات المختلفة”.

هذه المواقف الرافضة للتفرقة والعنصرية يراها المدون أحمد محمد، بأنها صورة مشرقة من صور التلاحم الشعبي في العراق.

محمد يقول “ليلا”، العراقيون شعب عجيب، لا يفرقهم شيء ولا يثنيهم عن عزيمتهم جّللُ، كل من حاول شق صف ووحدة هذا المجتمع عاد خائباً مطأطئ الرأس وجوبه بأبهى صورة”.

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!