كيف تتلاعب بنا الإعلانات؟

0

ولات خليل

إذا كنت تعتقد أن قراراتك بالحياة ليست متأثرة بالإعلانات فيجب أن تفكر مجدداً لأن الاحتمالات كثيرة ان كل أعلانا نراه يغير نظرتنا للعالم ويُأثر باختيارنا للمنتجات التي نحتاج الى شرائها ومن اي علامة تجارية. اعتقادك بانك لا تتأثر بالإعلانات هو بسبب اتخاذ الإعلان مساراً مختلفاً مؤخراً. لن تجعلك الإعلانات أن تحب وتشتري المنتج على الفور، فهدفهم هو تغيير نضرتك للعلامة التجارية اولًا، وهناك طريقتان لتحقيق ذلك

اولهم هو تعرض المستهلكين للعلامة لتجارية من خلال مختلف الإعلانات، و هذا يجعلهم ان يشعروا بأنهم يعرفون المنتج. تعرف المستهلكين على المنتج يخلق شعوراً بالثقة في العلامة التجارية. بالنهاية المستهلك مستعد لدفع مبلغ أكبر للمنتج الذي تم الإعلان عنه أكثر حتى وان كان لديه نفس المواصفات كمنتج اخر غير معروف، لأن المستهلك يظن ان العلامة التجارية لن تكون بهذه الضخامة ان لم تكن منتجاتها أفضل من العلامات التجارية الأخرى، في حين انه في الحقيقة هو لأنه تم الإعلان عنها أكثر.

الطريقة الثانية هي التكييف، وهي الانتماء من خلال الترابط. تحاول العلامات التجارية ان تكون منتجاتها مرتبطة بمشاعر او ردود فعل او صور معينة، لهذا عندما نشاهد الإعلانات على التلفاز نجد أنفسنا نلي انتباه اقل للمنتج نفسه في حين نتعجب من عظمة البقية. إعلانٌ جديد لبي ام دبليو يُظهر السيارة سائرة في طريق ريفي لتصل لفيلا فاخرة، سوف يجعلك تربط السيارة تلقائياً بالبيئة التي ترغب بالعيش فيها.

هل هذا التلاعب غير مؤذي؟ يشير نوام تشومسكي، الفيلسوف وواحد من أعظم المفكرين في تاريخنا العصري ان صناعة الإعلانات تدفعنا نحو التفكير السطحي، ويقول ان ارتباط شبابنا بصناعة الأزياء هو أكبر دليل على هذا التلاعب” عندما يكون للشابات المراهقات وقتت فراغ بعد ظهر السبت، تَذهبْن للمشي في مركزِ تسوق وليس لمكتبة“

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!