ماذا تعرف عن نادي القراءة في كربلاء؟

0

أحمد حميد

لم يتضايق مهند وزملائه في البحث عن مكان ما، بغية السياحة الفكرية ولقاء الشبيبة المثقفة في كربلاء، حيث شرعوا على تأسيس ناديّهم الثقافي المعنون بـ”نادي القراءة”.

يؤكد مهند أن ناديهم حصد إقبالاً شعبياً واسعاً داخل المحافظة، بعدما كان الأعم الأغلب منهم يبحث عن تجمع توعوي مهم، ويقول لـ”يلا”، إن “هدف النادي هو نشر وعي القراءة  لدى الشباب وبناء الذات الواعية، ولاسيما نلاحظ اليوم أن القراءة انخفضت بنسبة كبيرة لدى شبابنا”، مبيناً أن “النادي يهدف أيضاً لنشر ثقافة القراءة بين أفراد الجيل الجديد، مع التواصل معهم لتنمية روح الحوار والسجالات والجدل، ونجعل منهم كقرّاء جيدين وقادرين على نشر الثقافة والفكر والأهداف بثقة داخل الوسط الاجتماعي”.

وعن كيفية الحضور للنادي، يجيب مهند، أن “اللقاءات تتم كل اسبوعين مرة واحدة هو يوم السبت كعطلة رسمية وخصصنا الفترة المسائية منه، في حي الموظفين الكربلائي، حيث نستضيف الشخص الذي يدير الجلسة، على أن يكون من المعنيين في الاختصاص”.

أنشطة النادي المتعددة

تنقسم أنشطة النادي إلى قسمين، بحسب مهند، الذي يشير إلى “النشاط الحالي والنشاط المستقبلي للنادي، إذ نعمل في الأنشطة الحالية على فتح النادي بشكلٍ يومي، ليكون ملتقى للأدباء والكتاب والمثقفين، والمهتمين بالثقافة والمعرفة، والطلبة والشباب المتعطش للحرف، وجميع فئاتِ المجتمع، ولكلا الجنسين، وتوفير الأجواء المناسبة للقراءة”، لافتاً إلى “الإستعارة المجانية للكتب: حيث يسعى النادي، لتجميع اكبر قدر ممكن من الكتب والإصدارات، وبالتعاون مع مختلف دور النشر والمكتبات، لتشمل الاختصاصات كافة، اضافة إلى ذلك العمل على توفير المدونات لمختلف المدارس الفكرية واللغوية والأدبية، وبثها بين يدي رواده”.

مهند أكد على عقد النادي لـ”حلقة حوارية تحمل اسم ( تأملات في كتاب) من قبل الشباب، تقوم هذا الفكرة على مبدأ التلخيص الدقيق العلمي لكتاب معين، لتتم بعد ذلك مناقشتهِ من قبل المشاركين”، مشيراً إلى “عقد جلسة (spot light)، الحوارية يعرض فيها أحد الأفلام السينمائية الحديثة؛ لتتم مناقشتهِ من مختلف الجوانب الفكرية والجمالية والنقدية”.

ويحتوي برنامج النادي الثقافي في كربلاء على الرحلات الموسمية، لاسيما الأثرية منها والثقافية عموماً، ويؤكد مهند “إقامة الفعاليات والمهرجانات والمعارض الفنية والثقافية والمسابقات في النادي، والسعي لاستقطاب القامات العراقية الثقافية والأدبية من جميع المحافظات”.

وفيما يخص الأنشطة المستقبلية، التي يعمل النادي على تحقيقها، يقول مهند “نسعى إلى الاهتمام بالمكتبة المدرسية في المدارس كافة وخصوصا الابتدائية منها، وبالتعاون مع نقابة المعلمين ومديرية التربية في كربلاء، لإعادة المكتبات المدرسية إلى دورها الفاعل في صناعة العقل والفكر الواعي؛ من أجل خلق مجتمع أسّهُ الأول المعرفة والتدبر”، مبيناً أن “النادي يعمل على انشاء نادٍ للقراءة خاص بالأطفال؛ والعمل على تعليمهم فنون الكتابة وأنواعها لإشاعة المعرفة والتنافس المعرفي فيما بينهم”.
ولمواكبة الحداثة، يشير مهند إلى “العمل على انشاء مكتبات إلكترونية بالاختصاصات كافة؛ لتوفيرها إلى رواد نادي القراءة وإلى الباحثين، فضلاً عن إصدار مجلة شهرية يسطّر أعمدتها خيرة من الأساتذة والنقاد والمفكرين”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!