Find anything you need on Yalla

متجر للسجائر الألكترونية يريد التوسع في جميع أنحاء العراق

0

رجال الأعمال القبارصة يريدون “انقاذ” العراقيين من التبغ

قليل من أصحاب الأعمال الصغيرة في أنحاء أوروبا سيذكر العراق إذا ما سألت أحدهم عن مكانهم المفضل للإستثمار. فتصورهم عن العراق بأنه بلد يكثر فيه الفساد ومزقته الحرب يمنعهم من تخيل سوق نشطة فيه، لا سيما خارج نطاق قطاع الأمن والصناعات النفطية.

ومع ذلك، هناك قصص تخالف هذا الرأي. ومن الأمثلة على ذلك، متجر SoSmoky للسجائر الإلكترونية في منطقة عنكاوة في اربيل. المتجر الذي يديره الصديقان نيكولاس نيوفيتو وكيرياكوس دينيوتس، هو الأول من نوعه في العراق مركزاً فقط على ظاهرة التدخين الإلكتروني الذي انتشر في جميع أنحاء العالم منذ أن تم تسويقه لأول مرة في عام ٢٠٠٤. وقد نمت شعبيته في السنوات الأخيرة، مع تزايد القيود على تدخين التبغ، وخاصة في الغرب.

تم وضع تلك القيود كتدابير للصحة العامة، وبالرغم من أن السجائر الإلكترونية تخضع لقواعد مماثلة، لكن إستعمالها يزداد بإستمرار. بالرغم من أن التأثيرات الطويلة الأجل للسجائر الإلكترونية غير معروفة بدقة، توصلت الشبكة الوطنية للصحة في إنجلترا في تقريرها الأخير الى أن ضررها أقل بنسبة ٩٥٪ من سجائر التبغ. فذكر بيتر هايك من جامعة الملكة ماري في لندن لصحيفة الجارديان “حسب قراءتي للأدلة، وجدت بأن المدخنين الذين يتحولون الى تدخين السجائر الإلكترونية لا يتعرضون لأي من المخاطر التي يفرضها تدخين التبغ على صحتهم”.

وفي المقابل يقول مركز الصحة والبيئة وهو منظمة غير ربحية في أميركا أن الدخان الناتج من السيجارة الإلكترونية يحتوي على مستويات عالية من المواد المسرطنة مثل الفورمالديهايد والأسيتالديهايد.

وزار نيكولاس وكيرياكوس إقليم كردستان العراق بحثاً عن فرصة عمل، وعندما لاحظا عديد الناس المدخنين واتتهما هذه الفكرة “لدينا بعض الأصدقاء الكرد في اليونان الذين قالوا لنا أن هنالك فرصاً تجارية كثيرة في كردستان” ويقول نيكولاس “لقد جئنا قبل عام وقمنا ببعض الأبحاث في السوق في محاولة منّا لمعرفة ما ينقصه. وجئنا بهذه الفكرة لأن إبن عم كيرياكوس يملك متجراً مماثلاً في قبرص. فيمكننا القول أن الكرد مدمنين على التدخين.

“جعلناه هدفاً لحياتنا لإنقاذهم من التدخين ودفعهم لتدخين السجائر الإلكترونية” قال نيكولاس ضاحكاً. لكن نيكولاس يأخذ متجره وما يستطيع تقديمه بكامل الجدية. فقد يكون متجره الأول من نوعه خصيصاً للسجائر الإلكترونية، لكن هذه المنتجات كانت توجد في السوق من قبل. “القيود في اوروبا صارمة جداً. يمكنك أن تصنع أي ما تشاء وبالأخص السوائل. في قبرص لدينا شهادات وتراخيص صحية. إذا نظرت في السوق ستجدهم يبيعون بعض السوائل القليلة الجودة فهي مثل الديتول. فمن الأفضل تدخين السيجارة الإلكترونية. وبإعتقادي أن بعض التعليقات السيئة سببها التقليد الصيني في الأسواق.”

ويعتقد نيكولاس ما أن يفهم الناس طبيعة وعدم ضرر التدخين الإلكتروني، ستزداد شعبيته في العراق كما حصل في الدول الأُخرى. “تلقينا ردود فعل سلبية معظمها بسبب خوف الناس من تجربة السيجارة أو لأنهم لا يعرفون كيفية إستخدامها. وقد يكون السبب كون الناس مترددين لرؤيتهم أجانب يعملون هنا فلا يجدون الكرد أو العرب في المتجر. السيجارة الإلكترونية شئ جديد بالنسبة لهم، لكننا وزعنا العديد من العينات لكثير من الناس، كما يقول نيكولاس إن المصالح الشخصية قد تعيق تطور سوق التدخين الإلكتروني في العراق. “في بعض البلدان هذه التجارة ليست غير قانونية، لكنها ممنوعة لأن معظم شركات سجائر التبغ وبالأخص في بلدان فيها معدل التدخين للشخص الواحد يتراوح بين ٢-٣ علبة سجائر يومياً ولهذا دخل تلك الشركات ضخم. فبالتأكيد عندما ترغب بدخول مثل هذا السوق، ستجد من يقول لك أن منتوجك غير جيد وغير صحي”.

مع ذلك، بعد شهر من الإفتتاح، يقول كيرياكوس إن لديهم قاعدة نامية من الزبائن وإعتمادها الأكبر على الكلام المتناقل وصفحة الفيسبوك الفعالة. في الحقيقة، العمل كان ناجحاً لدرجة أن الصديقين لديهما نية التوسع. “بإعتقادي هذا المتجر هو بداية لسلسلة تجارية لبيع السجائر الإلكترونية في دهوك، السليمانية وربما كركوك في يوم ما” يقول نيكولاس. كما قال “ردود الأفعال التي نتلقاها جيدة جداً بسبب خدمتنا الجيدة للزبائن والناس متحمسون للدخان الإلكتروني بسبب كثافته وشبهه بالأركيلة. كما ويحبون النكهات التي نوفرها مثل الفواكه والحليب” مشيراً الى العلب المتنوعة للسوائل من النكهات التقليدية وأُخرى نادرة. يجدر الإشارة الى أن تدخين الأركيلة لمدة ساعة وفقاً لبحث أجرته مؤسسة القلب البريطانية، يمطن أن يكون أكثر ضرراً من ١٠٠ سيجارة.

ويصر نيكولاس إن صحة المدخنين ليست الوحيدة التي ستتحسن عن طريق التحول الى السجائر الإلكترونية، فعلى ما أعتقد أن لديها فوائد كثيرة مثل الفوائد الإقتصادية. فيمكن لمدمن التدخين أن ينفق ١٠٠٠ الى ١٢٠٠ دولار بالسنة. لكن إن إستعمل السيجارة الإلكترونية، فيمكنه فقط إنفاق ٣٠٠ دولار في السنة الاولى أما في السنة الثانية فعليه أن ينفق نصف ذلك لأنه لن يشتري الجهاز مرة أُخرى لذلك فهي صحية لجيبك ايضاً. والشئ الآخر هو أنها لا تجعل أسنانك تصفر ولا تبقي رائحة سيئة عليك وملابسك.

وعدة الجهاز البسيطة تكلف ٦٠ دولاراً أما الجهاز الأكثر تطوراً يكلف ما يقارب الـ ٢٠٠ دولاراً. الأجهزة الأغلى تنتج الكثير من الدخان والبخار وهي منتشرة بين الشباب الذين يستمتعون بدخان الأركيلة الكثيف والذين إقتنعوا بالتحويل الى نوع أكثر صحة. فدخان السجائر الإلكترونية كثيف جداً الى درجة أنه أصبح رياضة ومنافسة على اليوتيوب. والصديقان نيكولاس وكيرياكوس لديهما خطط لإقامة مهرجان للتدخين الإلكتروني في اربيل ويقول كيرياكوس بأنها أصبحت أشبه بالمنافسة لرؤية من يمكنه إنتاج دخان أكثر.

يبدو إنه إذا ما نظرتم بتمعن، فيمكنكم إيجاد فرصة للعمل حتى في أصعب الأسواق ظروفاً

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!