مثابرون للخير.. فريق موصلي يتحدى دمار داعش

0

أحمد حميد
بعد أن إغتال داعش روح مدينتهم وشوه معالمها المدنية، يجتاز شبيبة الموصل الحدباء، كل مثبطات اليأس والإنكسار، نحو تشكيل فريقهم التطوعي الإغاثي، تحت يافطة “مثابرون للخير”.

مثابرون للخير، تجمعٌ لا ينطوي إلا تحت مظلة المجتمع الموصلي، ويؤكد أحد منظميه على أنه “فريق إنساني تطوعي خيري لا ينطوي تحت أي مظلة رسمية أو حزبية بل كان الفريق نتاجَ جهد مجموعة من الشباب الناشطين الذين سخروا أنفسهم لخدمة مجتمع محافظة نينوى”.

  • Facebook
  • Twitter
  • GooglePlus
  • Pinterest

وعن كيفية انبثاق الفكرة، يشير بندر العراقي إلى أن “الفكرة جاءت بهمة مجموعة من الناشطين الشباب، الذين استشعروا آلام ومعاناة العديد من نازحي أهالي الموصل، فسعوا إلى مدّ يد العون لهم بأبسط ما كان متاحاً من موارد، وبكلّ ما يملكون من طاقات إنسانية، للتخفيف من وقع ما أصابهم، وتأمين احتياجاتهم على قدر المستطاع في السكن و الغذاء و الدواء”.

ويتابع الناشط الموصلي قوله “حيث تعتمد طبيعة عمل هذا الفريق على توزيع المساعدات الخيرية التي يتبرع بها الناس الخيرين أو التجار وأيضا على إعمار وتأهيل الصروح العلمية كالكليات والمدارس لأنها أساس رقي المجتمع أضافة الى أعمال خدمية عامة بشتى المجالات”.

  • Facebook
  • Twitter
  • GooglePlus
  • Pinterest

مخلفات تنظيم داعش في نينوى، كانت عامل ديمومة لعمل شبيبة مثابرون للخير في المحافظة، ويشير أحد أعضاء الفريق إلى أنه “مع أزدياد معارك القوات العراقية المشتركة، ضد تنظيم داعش يوماً بعد يوم، وتضاعف أعداد النازحين، نمت سواعد الفريق التي حملت على عاتقها تخفيف المعاناة أينما كانت بكل عزيمة واقتدار، لتصل اليوم إلى أكثر 30 متطوعاً ومتطوعة، يعملون كخلية نحل على مدار أربع وعشرين ساعة لإيصال المساعدات إلى مستحقيها على الدوام”.

المرأة والطفل.. من اولويات الفريق

مع انشغال العوائل الموصلية النازحة عن مدينتها بالعودة لمنازلهم ومناطقهم المحررة، نبه اعضاء الفريق الإغاثي أسر المحافظة المنكوبة بواقعها على ضرورة إشاعة الحياة مجدداً داخل المحافظة، والإهتمام بشريحتين مهمتين اللذين هما عصب المجتمع “المرأة والطفل”، ويقول بندر إلى أن فريقه التطوعي “توج إنجازاته المتواضعة في مجال العمل التطوعيّ قبل أيام قليلة بتنظيم مهرجان للاطفال الأيتام بمناسبة عيد الأضحى المبارك تحت عنوان (شباب الغد)”، مبيناً أنه “تم توزيع كسوة العيد أضافة الى الألعاب وهدايا عينية الى أكثر 150 طفل يتيم دعماً من أعضاء الفريق للأطفال لانهم قادة المستقبل الذي يطمح الفريق أن يكون مستقبلاً مشرقاً لمحافظة نينوى”.

  • Facebook
  • Twitter
  • GooglePlus
  • Pinterest

الوعي المدني مهمة أصيلة للفريق

عملية بث الوعي المدني كانت في طليعة الشبيبة المثابرة، لاسيما بعد قمعهم لسنوات من قبل داعش، إذ يؤكد الناشط الموصلي أن “فريق مثابرون للخير يهتم بنشر الوعي الثقافي عن طريق ندوات و دورات علمية كما ويهتم بالعمل التنموي أضافة الى العمل الإغاثي الذي لا يقتصر على النازحين فقط بل هنالك أعمال دعم للعوائل الفقيرة والمتعففة وبرامج مُساعدة الشباب المقبلين على الزواج من الميسورين والمتعففين الذي فقدوا منازلهم جراء العمليات العسكرية ضد تنظيم داعش الأرهابي”.

ويؤكد عضو مثابرون للخير إلى أنه وزملاءه “يطمحون الى تقوية أواصر التلاحم الإجتماعي التي تهدف إلى تأكيد قيم التعاون والتكافل والتعاضد بين أفراد المجتمع وإبراز مفهوم التطوع”، مشدداً على أهمية “إبراز الوجه الإنساني للعلاقات المجتمعية والثقافية في البذل والعطاء، ويهدف فريقنا أيضاً إلى إقامة الفعاليات والمهرجانات والمعارض التثقيفية والحملات التوعوية بمختلف طرقها وأفكارها ولكل الفئات في سبيل سعادة الآخرين وصولاً إلى مستقبل مشرق لمحافظة نينوى”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!