Find anything you need on Yalla

من السجن لمدة ١٥ عاماً في العراق الى العيش معاً في أمريكا

0

من السجن لمدة ١٥ عاماً في العراق الى العيش معاً في أمريكا

 

تكلم نايف و بيتو الى راديو KUOW في مدينة سياتل الأمريكية عن المخاطر والمشقات التي خاضوها من أجل البقاء معاً والحفاظ على حبهما. نايف وبيتو زوجان مثليا الجنس من العراق، وحصل أول لقاء لهما في الرمادي عام ٢٠٠٤ عندما كان يعمل نايف كمترجم للجنود الأمريكيين و كان بيتو جنديا آن ذاك، وكانوا يحتمون في بيت محصّن عند إنتهاء العمليات للأكل والنوم. مع الوقت توطدّت علاقتهما واصبحوا يتكلمون عن كل شيء معاً.

“مخاطر الحرب ورؤية العديد من الجثث كل يوم دفعنا للتكلم عن ماضينا ومستقبلنا معاً كل يوم. تكلمنا عن مشاعرنا وعن ما إذا كان المستقبل مشرقاً لنا. كان شيئاً جميلاً للغاية” وأضاف نايف “وعلى الرغم من مخاطر الحرب، تطورت المشاعر بينهما وبعد اربعة ايام إعترف بيتو بحبهِ لنايف”.

حياة مثليي الجنس مكللة بالمخاطر في العراق، فهم معرضون للقتل والتعذيب. في تقرير ظهر عام ٢٠١١، تقول لجنة حقوق الإنسان ان جيش المهدي التابع لمقتدى الصدر قام بحملة تطهيرية ضد المثليين جنسياً من خلال القتل و الخطف والتعذيب. وتشير التقارير الى تورط القوات الحكومية في هذه الحملة ايضاً

“على القادة العراقيين حماية جميع المواطنين، وعدم تركهم لجيوش الكراهية المسلحة لأن إهمال هكذا قصص شيء يهدد حياة وحقوق كل مواطن عراقي” هذا ما قاله سكوت لونغ مدير برنامج (حقوق مثليي الجنس والمتحولين جنسياً).

و لولا هرب الزوجين (نايف وبيتو) لكانا قد واجها أحكاماً تصل الى ١٥ سنة في السجن نظرياً لإن القانون لا يذكر اي شيء ضد مثليي الجنس و لكن الواقع يحكي قصة مختلفة تماماً بسبب العادات والتقاليد والقيم الدينية السائدة في المجتمع العراقي. في الحقيقة فإن السجن هو أقل مخاوف المثليين لإن أكبر ما يخافه المثليون في هذا المجتمع هو النبذ من قبل العائلة والمجتمع لدرجة القتل.

“أن تكون في العراق مثلياً هو شيء خطر جداً” هذا ما قاله نايف لـKUOW، “تشعر بالعار من قبل عائلتك، تخسر اصدقائك واقربائك، تخسر كل شيء، ولهذا على المثليين في العراق الحفاظ على سرية الموضوع ان كانوا يريدون الحفاظ على سلامتهم”.

حافظ بيتو ونايف على سرية علاقتهما لمدة ٥ سنين فهما مدركان بالمخاطر التي ستأتي بها قصة حبهم. و في عام ٢٠٠٩ اضطر نايف الى ترك العراق بعد أن هُدَد بالقتل لأنه يعمل كمترجم للقوات الأمريكية. واستطاع ايجاد مكان للعيش في سياتل بمساعدة احد الجنود الأمريكيين. لكن على الرغم من الهجرة، حافظ نايف على علاقته مع بيتو من خلال وسائل التواصل الإجتماعي ومكالمات الهاتف محاولاً بكل جهد لم شمله مع حبيبه.

بعدها استطاع بيتو الهرب الى بيروت ومن ثم الى كندا ليلتقي بنايف. واستطاع بعدها بيتو الحصول على الموافقة للسكن مع نايف في سياتل عام ٢٠١٥. ويجدر بالذكر ان الزوجان يحتفلان بذكرى زواجهما الثانية يوم ١٤ من شباط المصادف لعيد الحب.

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!