مهرجان قراءة الموصل: كتب الشهداء تنتقم من داعش

0

فراس سعدون
تبرعت أسرة الشهيد علي عبد الحسين الدعمي بمكتبة الشهيد لمهرجان القراءة الأول في الموصل الأسبوع الماضي.
الدعمي، وهو أديب ومستشار سابق في وزارة التربية، استشهد عام 2006 إبان موجة العنف الطائفي.
وتقول السيدة أم سرمد، زوجة الشهيد، إن هدف التبرع بالمكتبة المكونة من 700 كتاب هو “الانتقام من قتلة زوجي، لأن العلم والثقافة أحسن انتقام من الطغاة والظلمة الذين دمروا الموصل وغيرها”.

  • Facebook
  • Twitter
  • GooglePlus
  • Pinterest

وجمع القائمون على المهرجان أكثر من 14 ألف كتاب وزعوا 7 آلاف منها على 7 آلاف ضيف عصر الأربعاء الماضي داخل جامعة الموصل، في حين أهدوا 7 آلاف كتاب للمكتبة المركزية في الجامعة، ومكتبة الجامعة التقنية، ومكتبة مستشفى السلام.
وإلى جانب أسرة الدعمي؛ كان أبرز المتبرعين بالكتب دور سطور والمدى والجمل.
ويقول ستار محسن، صاحب دار سطور وأول رعاة المهرجان، إن مهرجان الموصل “يأتي بعد 13 مهرجانا أقيمت في أغلب المدن ومنها تكريت والرمادي والفلوجة، بعد تحريرها، والبصرة”. ويضيف “في كل مهرجان كنت أحفز الدور الأخرى للمشاركة، وأشكل لجنة تحضيرية من شباب يربطهم حب مدينتهم، ولجانا فرعية للاستقبال والمالية والإعلام والعلاقات، وبعدها يقام الكرنفال”.
وبالرغم من كون محسن بائع كتب يفترض أن يكون هدفه الربح؛ فإنه لا يعتبر التبرع بالكتب خسارة، إذ يستثمر خبرته في السوق وعلاقاته لجمع ما لا يقل عن 10 آلاف كتاب لكل مهرجان.
ويعلّق هنا “مكسبي هو حين يقرأ الآخر. أريد إيصال رسالة أن الموصل والعراق لن يموتا، وأن أُسهِم في إيجاد حياة مدنية، وكل المهرجانات تمخضت عنها فرق شبابية مثل تعالوا نصنع الفرح في تكريت، وديالاس في بعقوبة”.
وحتى يوم المهرجان تواصل شحن الكتب من بغداد ومدن أخرى إلى الموصل حيث تم الاحتفاظ بها لتوزيعها مع وجبات أخرى يتوقع وصولها.

  • Facebook
  • Twitter
  • GooglePlus
  • Pinterest

ودمّر تنظيم داعش المكتبة المركزية إبان احتلاله للموصل.
ويقول صالح الياس، رئيس اللجنة التحضيرية للمهرجان، إن “جزء من غاية المهرجان هو الضغط على الحكومة للإسراع في إعادة بناء المكتبة، فلا جامعة بلا مكتبة”.
وشمل مهرجان القراءة مشاركة رسامين وشعراء وموسيقيين ومغنين، إلى جانب فعاليات للأطفال.

  • Facebook
  • Twitter
  • GooglePlus
  • Pinterest

ويذكر الياس أن “فرقة عثمان الموصلي قدمت أغاني تراثية لأول مرة في الموصل بعد قدومها من أربيل”. ويتابع “نريد محو آثار داعش من الموصل بالثقافة والفن، ومعالجة الفكر المتطرف بفكر متنور ومدني يرفض العنف والطائفية”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!