ناشطة إنسانية.. الفقراء لا يحتاجون الطعام !

0

بغداد حيدر غالب

“اجمعوا ما تركه الشباب من طعام حتى يكون عشاءنا هذه الليلة”.. نادت إمرأة نازحة في احدى المخيمات على أطفالها بعدما اكمل فريق انساني طعام الغداء عندما كانوا يقومون بمهمة إنسانية، ليشكل هذا المشهد بداية مرحلة في عمل “شهد” في المجال المدني والإنساني.

شهد (23 عاما) حاصلة على شهادة البكالوريوس في الهندسة المدنية من الجامعة التكنولوجية لكنها كالكثير من الخريجين تركت اختصاصها عنوة بسبب قلة فرص التعيين والعمل لتسلك العمل في المجال الإنساني والمدني “في مجال لاكتشاف الذات وملء الفراغ” كما تصف بدايتها في هذا المجال.

تنتمي “شهد” إلى فريق بناة العراق الذي تأسس في ‏25 كانون الأول/ ديسمبر 2012‏، ويهدف إلى جمع عدد كبير من المتطوعين من كلا الجنسين لتقديم المساعدة لهم بشكل ميداني للعوائل المتعففة والفقيرة والشرائح المعدمة، معتمدين في تمويلهم على ما يجمعوه من تبرعات.

خلال عملها مع الفريق المذكور أدركت أن الفقراء لا يحتاجون إلى الطعام بقدر حاجتهم إلى تثقيف قانوني وكيفية جعلهم يتعايشون بشكل إيجابي في المجتمع كما تقول في حديثها لـ”يلا”، ما دفعها للانضمام إلى لجنة الإنقاذ الدولية (IRC)/ فرع العراق. وتبين شهد أن اللجنة تعمل على تنفيذ برنامج (تمكين المجتمع).

ويقوم هذا البرنامج، بحسب شهد، على التوعية القانونية والصحية والعلمية عبر إقامة الدورات والورش التدريبية، ولا يستهدف البرنامج العوائل المتعففة والفقيرة فقط بل يشمل النازحين ايضا الذين يعيش أغلبهم تحت مستوى خط الفقر.

وتشير “شهد” إلى أن حال النازحين لا يختلف عن الفقراء والمتعففين فالظروف المعيشية الصعبة مشابهة، تماما كتشابه طريقة تفكيرهم المتمثلة بتمسكهم بالحياة رغم مرارتها الشديدة وقساوتها.

وتوضح شهد أن أبرز ما يعيق عملها الإنساني هو عدم تفريق النازحين بين المنظمات الإنسانية التي تريد التخفيف عن كاهلهم ومساعدتهم وبين الوفود السياسية التي تأتي حيث يعتقد اغلب النازحين وخاصة كبار السن والنساء أنهم ينتمون إلى جهات سياسية هذا ما يشكل هاجس محبط خاصة وهم متطوعون لا يتقاضون أي مبالغ مالية على نشاطاتهم الإنسانية.

ومع ذلك تأمل شهد بأن تثمر جهودها مع المتطوعين الآخرين في مساعدة الفقراء والنازحين وارجاعهم الى مناطقهم التي قدموا منها وإشراك المزيد من الشباب في عملهم التطوعي في ظل وجود الدعم الذي تتلقاه المنظمات العراقية من الدول المانحة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!