نساء يتدربن على القتال: لا ننتظر مساعدة أحد

18

محمد العراقي

“ماما سأشارك في دورة رياضية لتعلم الفنون القتالية دفاعا عن النفس”.. تفاجأت ام سجى بمطلب ابنتها الغريب والذي طرحته دون مقدمات بعدما اقنعتها إحدى صديقاتها بالمشاركة في دورة ستفتتح خلال الأيام القليلة المقبلة لتعليم النساء الفنون القتالية.

سجى (29 عاما) تلقت عرضا نادرا ما تتلقاه امرأة من إحدى صديقاتها المقربات وهي التدريب على الفنون القتالية لمساعدة المرأة في الدفاع عن نفسها ومواجهة الظروف الطارئة كالتحرش أو الخطف. “كنت افكر أول شيء بعائلتي كيف ستتقبّل ذلك” تصف سجى ما كان يدور في مخيلتها بعد تلقيها العرض.

وتضيف سجى خلال حديثها لـ”يلا”، أنها اختارت طرح الموضوع مباشرة على والديها ودون أية مقدمات، مشيرة إلى أن أمها عارضت الفكرة وذكرتها بوالدها واخوتها كسيف سيقبلون بذلك، لكنها تفهمت الموضوع سريعا لأنه لا يتضمن أي خروج عن التقاليد والأعراف، ما جعل أهلها يوافقون على انضمامها للدورة.

ويتبنى المرصد العراقي للدفاع عن المرأة والطفل تنظيم دورة أطلق عليها اسم “دورة التحدي” في خطوة ربما هي الأولى من نوعها في العراق لتعليم النساء الفنون القتالية. مديرة المرصد كوثر الخويلدي عزت خلال حديثها لـ”يلا” أسباب إطلاق مثل هذه الحملة رغم التحديات التي قد تواجهها إلى تثقيف المرأة في الاعتماد على نفسها ومواجهة الظروف الطارئة بنفسها.

وتصر الخويلدي على أن هذه المبادرة ليست ضد العادات والتقاليد “بل على العكس هي إثبات لجدارة المرأة في الاعتماد على نفسها في أكثر المواقف حرجاً”. وتضيف الخويلدي قائلة إن “المرأة تتعرض للكثير من الحالات الدنيئة كالتحرش مثلا او السرقة لذلك يستوجب عليها ان تكون اكثر قوة”.

وبحسب الخويلدي فإن 30 إمراة سجلن في الدورة التي ستنطلق خلال شهر ايلول المقبل بإشراف مدربة الكيوكشن كاي كراتيه ومدربة فنون قتالية ورشاقة السيدات بطلة العراق والعرب سندس هادي، والكابتن احمد الطفيلي بطل الجوجيتسو.

وتشير سندس هادي خلال حديثها لـ”يلا” إلى أن أهداف الدورة مساعدة المرأة في  الدفاع عن نفسها وإعطاءها جرعة من الثقة والقوة والمرونة للتخلص من الخوف أثناء تعرضها لمواقف مفاجئة وطارئة تستوجب منها القوة لا الهرب والاستسلام”، مضيفة “باختصار نريد أن تأخذ المرأة حقها بنفسها”.

ولا توفر الجهات المعنية إحصائيات أو معلومات بشأن حالات التحرش التي تتعرض لها الفتيات والنساء في الشوارع والأسواق وحتى الدوائر والأماكن العامة، فيما تتحفظ أغلب النساء عن تسجيل شكاوى لدى المراكز خوفا من “الفضيحة” أو تطور الأمر.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!