Find anything you need on Yalla

هديل: حرمها داعش من طب الأسنان فكتبت رواية

0

فراس سعدون

كانت هديل زياد العلي تؤدي امتحانات نهاية المرحلة الأولى في كلية طب الأسنان التابعة لجامعة الموصل حين اجتاح تنظيم داعش المدينة عام 2014 وحرمها من مواصلة دراستها.

هديل من مواليد 1996 ومن سكنة موصل الجديدة جلست في البيت كسائر الطلبة ممن لم يغادروا المدينة. وعلى الرغم من شعورها بالحزن لانقطاعها عن الدراسة؛ فإنها لم تنكسر واستثمرت وقتها بالقراءة بتشجيع من أخيها عبد الله (مواليد 1987) الذي خرج إلى بغداد وتواصل معها عبر الإنترنت.

وفي حديث لـ”يلا” تقول هديل “قرأت أكثر من 100 رواية لأحلام مستغانمي، وأثير النشمي، وباولو كويلو، وماركيز وغيرهم”.

ولم تقتصر قراءات هديل على الرواية، بل كانت تقرأ مختلف العلوم والآداب حتى شعرت برغبة الكتابة، فسألت أخاها علي الذي كان يقيم معها في البيت ما إذا كان بإمكانها أن تكتب رواية؟ فدعمها وأكد قدرتها على ذلك.

ويعد علي (مواليد 1988) المتخرج بدرجة ماجستير في العلوم السياسية قصة نجاح سابقة في “أسرة العلي” إذ أصدر 9 كتب أثناء سيطرة داعش على الموصل، فيما يكمل حاليا الدكتوراه بجامعة النهرين.

وتذكر هديل “بدأت بكتابة روايتي في نيسان 2016 واكملتها نهاية العام نفسه”. وعن الهدف من كتابتها توضح “حاولت ألا أخضع للظروف أو استسلم”. وبمساعدة علي الذي كان يتعامل مع دار أمجد للنشر والتوزيع في الأردن، أرسلت الرواية للدار وطبعت باسم “أتنفسك عشقاً” بداية 2017، إلا أنها لم تُرسَل مطبوعة إلى بغداد غير الخميس الماضي، حيث تلقى عبد الله 25 نسخة منها شحن معظمها للموصل لتصل إلى يد كاتبتها.

وتتناول الرواية عبر أكثر من 200 صفحة قصة حب بين رجل وامرأة يواجهان ظروفا مختلفة تنتهي بانسحاب الرجل من العلاقة.

وتنشغل هديل حاليا بكتابة رواية ثانية لم تحدد اسمها لكنها تحاكي ما جرى في الموصل تحت حكم داعش، وإن كانت لن تتطرق فيها إلى داعش مباشرة أو بالاسم، لأن “اللي شفناه من داعش كافي انوب نذكره برواية”، كما ترى.

وبخلاف النهاية الحزينة لرواية “أتنفسك عشقاً” فإن المفرح في القصة كلها هو إن هديل عادت إلى كليتها قبل نحو شهر وأدت الامتحانات الأربعة المتبقية لها في المرحلة الأولى ونجحت.

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!