Find anything you need on Yalla

هذا الـ”فيسبوك” رصاصة تحتاج إلى مسدس

0

داود العلي

لو قلت لكم الآن: “دارسين”، هل يخطر على بالكم المسحوق الذي نضعه على “الهريسه”؟ طبعا لا. الدراسين لم يعد جزءاً من المطيبات الغذائية، إنه الآن علامة على رجل انتحر أو قتل بعد حادثة تعرفونها جميعكم.

أقسم أن مئات الشباب لن يذهبوا إلى الأسواق لشراء الدارسين لأنهم بحاجة إلى اسم آخر.

ولو قلت لكم الآن: كرار نوشي، هل يخطر على بالكم شخصاً ما، ولو قلت لكم الآن: المسرحي كرار نوشي، هل يخطر على بالكم ممثل نراه في أعمال مسرحية؟

طبعاً لا

ستقولون هذا الشباب بشعره الأصفر الطويل، ستقولون إنه هو الذي ألقي جثة هامدة في شارع فلسطين، وهي نفسها التي سلمها الطب العدلي لعائلته، وهم الذين لم يحصلوا بعد على إجابة شافية: لما ذا قتل؟

منطقياً لا سبب للقتل، لكنك لو بحثت في صفحات التواصل الاجتماعي وتدقق في ما كتب وعلق، ستعرف السبب.

صفحات وحسابات شخصية نشرت صور ومقاطع فيديو لكرار، على أنه حالة شاذة. ومع انتشار مثل هذه المنشورات ستدرك أن كرار ليس ممثلاً اعتلى خشبة المسرح، أو أنه لديه طموح أو اراء في الحياة، لا ليس هناك أي شيء من هذا، فقط كرار صاحب الشعر الطويل، ولهذا قتل.

الغريب، وما من غريب سوى القاتل ورصاصته الفيسبوكية، أن صفحة كرار نوشي نفسه، تتضمن قصصاً لم يهتم بها أحد.

مثلاً كتب مرة عن ترشحه لوصف “ملك جمال العراق”، فسخر من الوصف وقال: الرجال على سواتر القتال هم من يستحقون ذلك.


وفي مقطع فيديو سابق، كان جزءاً من عرض مسرحي جاد، عن أوضاعنا، أوضاعنا نفسها التي قتلته بدم بارد.

الفيديو
الدارسين وشعر نوشي الأصفر وآخرون صلبوا في الفيسبوك، كانوا هنا عبارة عن منشورات تشبه الرصاص، منشورات علقت الناس على المشانق.

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!