العراق يُغنّي في اسطنبول

0

فراس سعدون

“إذا صاح العراق”.. عنوان أمسية شعرية – موسيقية نظمها شباب عراقيون في اسطنبول.

ومع بداية الأمسية كان الطابق العلوي من مكتبة الشبكة العربية للأبحاث والنشر في منطقة فاتح مكتظا بالضيوف العرب حتى اضطر نصفهم للوقوف.

وبالرغم من أن جدول إحياء الأمسية تضمنت قراءات للشاعر همّام المرسومي، ومعزوفات للملحن محمد محمود الموصلي، فإن أدباء وفنانين آخرين شاركوا في الأمسية.

المرسومي الذي أُخذ عنوان الأمسية من إحدى قصائده؛ قرأ قصائد وطنية ووجدانية نقلت مشاعر عن العراق وصمود العراقيين بين المخاطر، ومن تلك القصائد “هذي الثلاثين”، و”أنا والله”، و”خارج الجاذبية”.

وعزف الموصلي مقطوعات لأول مرة ألَّفها خلال سنوات احتلال داعش للموصل. وقال الموصلي لـ”يلا” إن “المقطوعات كانت تعبيرا عن خلجات نفسية تمزج بين الحزن والأمل”.

ورافق الموصلي بالعود والكمان قصائد المرسومي، كما عزف لشباب قدموا أغاني من الفلكلور العراقي بينها “هالليلة حلوة”، و”ميحانة”، و”الأفندي”، و”يردلي”، وهي أغانٍ أسعدت الحاضرين حتى تمايلوا طربا.

ووسط أجواء البهجة تقدّم عمر العزاوي، وهو فنان بصري يدرس السينما والتلفزيون في اسطنبول ولديه أعمال منها كليب “بلاد الخيم”، ليغني مواويل عراقية بصوت وأداء دفعا الجمهور للتصفيق المتواصل.

وقرأ ناهض الرمضاني، وهو كاتب من الموصل، قصة قصيرة بعنوان “وجه ضاحك” تناولت مفارقة أن يولد إنسان بوجه مبتسم في حين يتعرض لمواقف صعبة أثناء الحرب.

ونجحت الأمسية في تسويق جانب من الأدب والنغم العراقي بين ممثلي جاليات سورية ولبنانية وفلسطينية ومصرية ومغربية وتونسية وليبية.

وعبّر عبد اللطيف الجيمو، فنان تشكيلي سوري، عن سعادته بالأمسية ووصفها بالرائعة. وفي تعليق لـ”يلا” قال الجيمو “أنا ابن الفرات من جرابلس، وأشتاق لهكذا مناخ وطقس. استمتعت جدا وأظن أن الحضور كذلك، وأتمنى أن تستمر مثل هذه النشاطات لتعرِّف ابن دمشق والآخرين بالتراث العراقي”.

وعلى مدار الأمسية حضر العراق ببعض مشروباته ومأكولاته أيضاً حيث قدّمت القهوة العراقية بالدِلال والفناجين، وحلويات “الكليجة، والمدكَوكة، والبقصم، والشكرلمة، ومن السما” بالصواني.

وذكر علي العباجي، منظم الأمسية، لـ”يلا”، أن “الأمسية أوصلت رسالة عن العراق غير موجودة في نشرات الأخبار إذ لا يُعرف عن العراق سوى الحرب والدمار والاقتتال وداعش والميليشيات والمشاكل الصحية والنفسية”.

وأضاف “في اسطنبول بالتحديد لا يوجد أي حضور للجالية العراقية، كما أن العديد من الموارد البشرية العراقية المتمكنة جالسة ولا يوجد مكان يجمعها، وقد أردنا أن نحقق هذا الحضور من خلال الأمسية كما نسعى إلى تنظيم أمسيات مشتركة مع جاليات أخرى”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!